إنطلاق ″ليالي طرابلس الرمضانية″ باستضافة الداعية عمر عبدالكافي

كان مسرح مركز الصفدي الثقافي مقصدا لكثير من أبناء طرابلس والشمال الذين تقاطروا بكثافة على مدار ليلتين متتاليتين، لحضور الداعية الاسلامي الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي، الذي إستضافته جمعية ″أكيد فينا سوا″ برئاسة السيدة فيولات الصفدي، في إفتتاح فعاليات ″ليالي طرابلس الرمضانية″، التي تنظمها بالتعاون مع مركز الصفدي الثقافي.

الداعية عبدالكافي قدم محاضرتين حملتا عنوانيّ: ″التكليف والتشريف″، و″مفاتيح الخير″، وقدم لهما الدكتور مصطفى الحلوة الذي رحب، وعرف بالمحاضر، مشيرا إلى أنّ ″جمعية أكيد فينا سوا″ جاءت من باب التحدي البنّاء لتعلن أنّ الطرابلسيين عقلا وقلبًا واحدًا ويدًا واحدة قادرون على إنجاز الكثير لمدينة تحامل عليها الإعلام كثيرا ورسخّ لها صورة ظلامية معاكسة لواقعها المتمثل في الإعتدال بين أبنائها من الطوائف كافة″. وأشاد بـ ″عمل الجمعية التي سخّرت إمكاناتها لخدمة المدينة لتبقى مدينة للحياة والعيش الواحد والإيمان الحقيقي لا الزائف″.

في مستهل الندوة الأولى حول ″التكليف والتشريف″ رأى الداعية عبد الكافي أن ″الآتي الى طرابلس ومركز الصفدي هو آت الى بحر العلم ويخاطب نخبة الناس″، لافتا إلى انّه ″تعلّم من كتاب الله بأن الإنسان مكرّم وان الإنسان في الفقه الاسلامي مكلّف وما بين التكريم والتكليف يعيش الانسان، وان الله تعالى خلقنا ليكرمنا لا ليعذبنا″. وأشار ايضا إلى ان ″الكارثة التي نعيشها في مجتمعاتنا سببها يعود إلى كون معظمنا يعيب على الآخرين ولا يفقهون فقه الإنصات والحوار″.

أما في الندوة الثانية حول ″مفاتيح الخير″ إعتبر الداعية عبد الكافي أنّ ″الإنسان صنّاعٌ للخير لأنه ولد في هذا الكون لصناعة الخير وليس لصناعة الشرّ″، مطالباً “ليس بالعودة إلى الاسلام بل بالتقدّم إلى الإسلام إذ نحن تأخرنا عن الإسلام″. وإذ ميّز ″بين المسلم والمؤمن″ رأى أن ″الأخير يفتح قلبه لإستشراف النور والأمل″ معتبرا أنّه ″عندما نتكلّم على الإسلام لا نتكلّم على من يريدون إدخال الناس الى النار، بل على الذي تحدث به الرسول صلى الله عليه وسلّم أيّ انّ المسلمين أتوا ميسرين وليسوا معسرّين″.

بدورها، اعتبرت السيدة فيولات الصفدي على هامش الندوات ان ″انطلاق فعاليات ″ليالي طرابلس الرمضانية″ باستضافة فضيلة الشيخ عبد الكافي وتلبيته لدعوة الجمعية بالقدوم إلى طرابلس ولبنان، يشكّل أولاً غنىً لأعمال الجمعية ويرتقي بمستوى أعمالها″ مشيرة الى ان ″اندفاع الطرابلسيين للقاء به والاستماع الى مقارباته حول مسائل الدين واتصالها بالحياة اليومية يساهم بشكل خاص في الكشف عن واقع الشارع الطرابلسي خلال هذا الشهر الفضيل، والمتسمّ بالانفتاح والسلم والبعيد كلّ البعد عن التزمّت والإنغلاق″.

Post Author: SafirAlChamal