تحالف الحريري ـ الصفدي يتبلور في طرابلس.. غسان ريفي

الصفدي والحريري 2

تسلك العلاقة الايجابية بين الرئيس سعد الحريري والنائب محمد الصفدي طريقها نحو بلورة تحالف سياسي وإنتخابي في طرابلس، خصوصا أن الرجلين يتناغمان منذ فترة في السياسة والانماء.

ليس خافيا على أحد أن الرئيس الحريري يفتش عن حليف له في طرابلس بغض النظر عن القانون الانتخابي الذي سيبصر النور وشكله وتقسيماته، وهو أي الحريري يدرك عدم قدرته على خوض أي إنتخابات في الفيحاء بمفرده، وذلك بفعل التراجع الشعبي الذي يواجهه تياره وقد ترجم في زيارته الانمائية الأخيرة الى طرابلس التي تعاملت معها المدينة ببرودة، فضلا عن إستمرار أزمته المالية.

لذلك وجد الحريري في صديق النضال الآذاري ضالته، بعد قطيعة إستمرت لسنوات على خلفية مشاركة الصفدي الرئيس نجيب ميقاتي في حكومته كوزير للمالية، لكن هذه هي حال السياسة ″لا خصم دائم ولا حليف دائم″، فعادت المياه الى مجاريها بين الصديقين اللذين يبدو أنهما يضعان اللمسات الأخيرة على إخراج تحالفهما الى النور.

ويبدو واضحا أن الصفدي إتخذ قرارا بمساعدة الحريري في طرابلس وإعادة وصل ما إنقطع مع أهلها، وقد بدأت صورة هذا القرار تتظهر في حرص الصفدي على إقامة مؤتمر إنماء طرابلس في السراي الحكومي برعاية الرئيس سعد الحريري وإظهاره أنه يمتلك مفتاح الانماء في المدينة، وإقامة الصفدي سحور رمضاني على شرف الحريري جمع فيه نحو 300 شخصية من عائلات وفاعليات طرابلس إلتقاهم رئيس الحكومة في دارة صديقه وأعاد حبل التواصل معهم.

وعلمت ″سفير الشمال″ أن الحريري سيحضر شخصيا الى طرابلس مجددا، لافتتاح معرض الأمانات المباركة الذي تنظمه جمعية ″أكيد فينا سوا″ برئاسة السيدة فيولات الصفدي برعايته، ليل 14 حزيران المقبل في مركز الصفدي، وذلك تأكيدا على متانة هذه العلاقة، وترجمة لقرار الحريري بالانفتاح الكلي على عاصمة الشمال.

يمكن القول أن التحالف بين الحريري والصفدي في حال أبصر النور الآن، لن يكون له أية ترجمة في السياسة، فقانون الانتخابات ما يزال أسير شياطين التفاصيل التي قد تطيح به، والانتخابات ما تزال في علم الغيب، والفراغ قد يطل برأسه بعد إسبوعين، وبالتالي فان أي حديث عن إنعكاسات هذا التحالف على موازين القوى في طرابلس، أو على الوضع الانتخابي فيها، يبقى سابق لأوانه.

السحور الرمضاني

وكان الصفدي أقام سحورا على شرف الحريري، حضره نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزراء، نواب وشخصيات طرابلسية وشمالية.

وتحدث الصفدي، فقال: ″أود أن أرحب بالصديق الصدوق الرئيس سعد الحريري ورفاقه، كما أرحب بإخواني وأخواتي الذين بأكثرهم من مدينة طرابلس، فأهلا وسهلا بكم في بيتكم″، مضيفا: ″من دون شك أن دولة الرئيس أعطى اهتماما للمنطقة، وهي من اولوياته في هذا الحكم، وكنا دائما نقول أن أحدا لم يهتم بنا من قبل، نجدها فرصة لكي نلتف جميعا حوله″.

من جهته، قال الرئيس الحريري: ″في الفترة الأخيرة بنينا علاقة وطيدة وأخوية مع الوزير الصفدي، وهي علاقة كانت دائما مبنية على الصراحة، فأنا أقدر هذه الأخوة وتلك الصداقة بيننا، وشكرا على هذا السحور في هذا الشهر الفضيل، الذي يجمع الأشخاص الطيبين من طرابلس، والذين هم بالفعل طيبون، ويحملون دائما النخوة والصدق في علاقاتهم″. 

وأضاف: ″أنا أعرف أن المراحل السابقة، سواء في فترة غيابي أو في مراحل أخرى مرت، كان الوضع صعبا، ولكن اليوم هناك جو جديد في البلد سيكون إن شاء الله لمصلحة لبنان ككل ولا سيما طرابلس″.

وختم الحريري، قائلا: ″نحن في مجلس الوزراء، سنعقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس ونقر المشاريع التي تحتاجها المدينة″.

safiralchamal

Post Author: SafirAlChamal