فيصل كرامي: لبنان السياسي الرسمي وقف مع القاتل ضد الشهيد

رأى الوزير السابق فيصل كرامي أن لبنان السياسي الرسمي وقف مع القاتل ضد الشهيد في قضية إغتيال الرئيس رشيد كرامي، منتقدا الهرطقة السياسية والقانونية التي أصدرت عفوا باطلا عن قاتله سمير جعجع.

كلام كرامي جاء خلال رعايته في مطعم “أكواريا” إفطار قطاع الشباب في  تيار الكرامة، لمناسبة الذكرى الثلاثين لاستشهاد الرشيد، بمشاركة حشد من شباب الكرامة من مختلف أحياء طرابلس ومناطق الشمال.

بعد تلاوة من القرآن الكريم، وترحيب من عبدالرحمن السيد، تحدث برهان نعوشي ومريم فتال باسم قطاع شباب الكرامة، ثم تحدث كرامي فأكد أن قيم ومبادئ رشيد كرامي لا تزال حية فينا، مشددا على التمسك بشعار لم نسامح ولن ننسى، لأن المسامحة والنسيان جريمة في حق الوطن والعدالة والأخلاق، منتقدا من يلقون علينا دروسا في التسامح باسم الأنسانية او الوحدة الوطنية.

ولفت كرامي الى أن القضاء اللبناني كشف قتلة رشيد كرامي، وابرزهم المنفّذ والمخطط سمير جعجع المرتبط في تلك الفترة بالموساد الأسرائيلي مباشرة، وحكموا على جعجع بالأعدام ثم خففوا الحكم الى الأشغال الشاقة المؤبدة، مؤكدا أن الطبقة السياسية أتاها الفرمان بالعفو عن سمير جعجع وهو عفو باطل ويشكل هرطقة سياسية وقانونية، لكن المفجع ان جعجع لم يمنحوه العفو فقط بل بيّضوا صفحته وموّلوه ودعموه وجعلوه قائدا سياسيا في البلد كاد يصل الى رئاسة الجمهورية، وبذلك اقول بكل ضمير مرتاح ان لبنان الرسمي السياسي وقف مع القاتل ضد الشهيد. ولا احد يستطيع ان ينكر هذه السقطة المريعة في تاريخ لبنان.

وأضاف: بدأت المأساة من اللحظة الأولى حين خرج الرئيس سعد الحريري من جلسة العفو راسما اشارة النصر! على من إنتصر، هل انتصر على رشيد كرامي؟ لا اعرف ولا اريد ان اعرف. واكتملت المأساة السياسية والأخلاقية بالسكوت المؤلم لطرابلس، طرابلس سكتت وبعد قليل خرّجت نخب سياسية وغير سياسية تجاهر بتحالفها مع سمير جعجع وتقدم له الطاعات في معراب، وصولا اليوم الى اعلان الوزير اشرف ريفي تحالفه مع جعجع، ومؤخرا سمعنا الوزير محمد الصفدي يطلق على جعجع لقبا جديدا هو حكيم الحكماء.

وأكد كرامي ان كل هذا الكلام لا علاقة له بضمير طرابلس وبأخلاق اهلها وانا لا الوم اهلي ومدينتي التي افقروها ونهبوها وضللوها ووظفوها في حروبهم العبثية التي هدرت الدماء والأرزاق. ثقوا ان اليوم الذي ستنتفض فيه طرابلس صار قريبا، وهي مدينة رشيد كرامي شاؤوا أم أبوا! وهي مدينة الحق شاؤوا أم أبوا! وهي مدينة العروبة والقضية الفلسطينية شاؤوا أم أبوا! ومن لديه خيارات أخرى فان معراب قريبة.

وشدد كرامي على أن بيت كرامي، لم يورطوا طرابلس بالحروب الطائفية والمذهبية، ولم يوظفوا دماء وارزاق الفقراء في خدمة حروب عبثية وصراعات على السلطة، ولم يحرموا طرابلس من حقوقها الطبيعية في الإنماء والمشاريع والوظائف، ولم يُقفلوا المصانع والشركات ويهجروا البشر ويخربوا النسيج الأجتماعي للمدينة ويشوهوا دورها كعاصمة ثانية للبنان، ولم يحولوا المعرض الدولي الوحيد في لبنان والموجود في طرابلس الى خرابة لصالح هنغارات البيال والفوروم وسواها، ولم يفقروا البشر ويحولوا المدينة الى اكبر تجمع للمتسولين على ابواب الأثرياء يتسولون قسط المدرسة واجرة المستشفى وعلبة الدواء ولقمة العيش، متسائلا ماذا فعل السياسيون الذين تعاقبوا على الحكم  منذ 25 عاما لطرابلس.

 وتطرق كرامي الى قانون الانتخابات، فقال: ستحصل إنتخابات وستكون أغلب الظن وفق قانون يعتمد النسبية في 15 دائرة مع الصوت التفضيلي. وكونوا على ثقة  ان هذه الطبقة السياسية التي تبحث منذ 9 سنوات عن قانون انتخابات، ستقر قانونا مطرزا ومفصلا على قياسها، يعني “شيئ يشبه قانون الستين لابس ثياب العيد”، ولا تتوقعوا القانون العادل والعصري والمثالي. والقانون جزء من المشكلة في لبنان، والمشكلة الحقيقية هي في الوعي السياسي لدى اللبنانيين، وأنا اقول لكم بثقة ان اللبنانيين اذا كانوا جادين يستطيعون تغيير كل الطقم السياسي حتى بدون نسبية بل حتى عبر قانون الستين، لأن ما تضعه في الصندوق هو الذي سيدخل في اليوم التالي الى بيتك. اذا انتخبت خراب البيت ستحصد خراب البيوت. واذا انتخبت التعصب والتطرف والشعبوية ستحصد المزيد من الأنهيار.

وإذ شدد كرامي على أنه سيكون من حراس طرابلس التي لم تعد تحتمل النهب، وسيناضل سياسيا وسلميا للوصول الى دولة القانون والمؤسسات، دعا الشباب الى إطلاق حملة تغيير صورة طرابلس على مواقع الانترنت بتحميل ما نملك من صور الجمال والتاريخ والتراث والمستقبل، والفرح والسلام.

Post Author: SafirAlChamal