المفرقعات النارية.. الدولة والمواطنون أكبر الخاسرين..عمر إبراهيم

أسبوع مر على التعميم الذي أصدره محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا الى قوى الأمن الداخلي، لمنع بيع المفرقعات النارية وإطلاقها، وما تزال ليالي طرابلس ومناطق اخرى حافلة ″بالابتهاجات النارية″ وما يزال عداد المتضررين في أرزاقهم وأجسادهم وراحتهم في ازدياد. 

أسبوع على التعميم ″المعمم″ أصلا  منذ سنوات على كل الدوائر الأمنية، والمصحوب بعدة قرارات تحض المعنيين على مكافحة هذه الظاهرة السلبية، وما يزال المتضررون ينتظرون خطوات عملية، تتخطى الاستعراضات الإعلامية وبيانات ″رفع العتب″ الى معالجة أصل المشكلة، من خلال وضع ضوابط على تجار المفرقعات تمنعهم من بيعها بطريقة عشوائية وصولا الى تحديد المحلات المرخص لها ان تبيعها وإلزام أصحابها عدم بيع المفرقعات ″المضرة أو الخطرة″ للأطفال على وجه الخصوص. 

لكن ما بين التعميم الجديد، والقرارات التي أُقفلت ادراج المعنيين عليها، هناك ″قطبة مخفية″ تحدثت عنها معلومات خاصة لـ″سفير الشمال″ تفيد بأن تجارة المفرقعات النارية وانتشارها بهذه الطريقة لا تعالج بتعميم محافظ او تمنيات جهات سياسية، فهذه التجارة يقف خلفها تجار على علاقات باشخاص نافذين في السلطة، وهم ينتظرون شهر رمضان وفترة الأعياد لاستيرادها وتحقيق أرباح طائلة. 

وتضيف المعلومات: ″إن خزينة الدولة والمواطنين هم الخاسرون الأكبر من هذه التجارة، كون معظم التجار باتوا يستوردون المفرقعات من الصين عن طريق سوريا ويدخلونها الى لبنان بعيدا عّن أعين الجمارك اللبنانية والسلطات الحدودية″. 

وايا تكن المنفعة المالية والسياسية من وراء هذه التجارة التي وفق كل المعطيات، فان وقفها او وضع ضوابط عليها  سيفجر خلافات بين النافذين، تستمر معاناة المواطنين الذين يحصون كل يوم إصابة او إشكال على خلفية تلك المفرقعات التي تغزو الشوارع، وسط محاولات تبقى خجولة من القوى الأمنية التي صادرت كميات من تلك المفرقعات من ″تجار صغار″ لن يتوانوا عن تكرار التجربة وشراء كميات أخرى ما دامت مستودعات التجار مفتوحة للعموم وغير محكومة بقانون او عرف. 

لكن ما يلفت انتباه البعض ويطرح التساؤلات هو عن علاقة شهر رمضان بالمفرقعات ، وهل هناك من يحاول ربط هذه الظاهرة السلبية بطقوس هذا الشهر الفضيل، حتى بات البعض يعتبر قدوم هذا الشهر يعني قدوم  الإزعاج.

وكانت القوى الأمنية صادرت كميات من هذه المفرقعات من بعض المحلات في طرابلس وضواحيها، كما سجل سقوط عدد من الإصابات فضلا عن بعض الاشكالات الفردية.  

Post Author: SafirAlChamal