الكورانيون يتطلعون الى وقف الخطر البيئي.. بتدابير وزارية.. فاديا دعبول

فتحت الزيارة الميدانية لوزير البيئة طارق الخطيب الى مصانع أنفه وشكا، نافذة أمل في جدار الخطر البيئي المهدد للمنطقة، وذلك من خلال تأكيده على مكافحة التلوث، واتخاذه الاجراءات القانونية بحق كل مخالف للمعايير الصحية والبيئية في عمله الصناعي.

الخطيب حرص مع فريق عمله في الوزارة على معاينة الوضع البيئي في المنطقة، بعد ان قام فريق اختصاصي في الوزارة منذ أسابيع بجولة على هذه الاماكن، لدراسة حالتها البيئية، ورفع تقرير واحد وشامل عن المنطقة الصناعية في شكا وأنفه، وإتخاذ الاجراءات المناسبة، لتصحيح المخالفات، وفرض المعايير البيئية على أصحاب المعامل الذين لا يلتزمون بها، لتحقيق المزيد من الأرباح والتخفيف من مصاريفهم، رغم الخطر الذي يرتد بذلك على الطبيعة والانسان.

وفي حين تزداد شكاوى الصناعيين الكورانيين من تشدد وزارة البيئة بدراسة الاثر البيئي لمنح التراخيص بفتح مصانع للصابون واستخراج الزيت، وغيرها من الصناعات الاخرى، ما يدفعهم للحصول على تراخيصهم من وزارة الصناعة، فان معاملهم تعود وتقفل، لافتقادها لدراسة الاثر البيئي، فتسحب رخصها بعد عناء طويل وتعب وجهد وتكاليف يتكبدها أصحابها لفتحها، ما يجعل صناعيي الكورة يصفون الامر بـ”الجريمة”.

تجاه هذا الواقع يطالب الصناعيون المسؤولين بـ”تحديد المناطق الصناعية في الكورة، وتشجيع الاستثمار الصناعي فيها، وحمايته بمنح الترخيص وفرض تطبيق الشروط البيئية الصحيحة، وعدم سحب الترخيص بشكل إستنسابي”.

ويشدد الصناعيون على أهمية “دعم الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمارات فيها نظرا لفائدتها في تحريك العجلة الاقتصادية في البلد وفتح مجالات العمل امام الشباب الكوراني والتخفيف من تدفق هجرتهم، واصفين وزارة البيئة بمقبرة الصناعة اللبنانية بتأخرها في إنجاز دراسة الاثر البيئي لأي مشروع صناعي مستوفي الشروط القانونية”. 

وفيما إستغرب الخبير المهندس جرجي ساسين من بلدة انفه “الزيارة المفاجئة لوزير البيئة الى المنطقة الصناعية في انفه وشكا، بعد جولة سابقة قام بها وفد من الوزارة برفقة البلدية والجمعيات البيئية في المنطقة”.  شدد على “الحاجة الملحة لمعالجة مياه الصرف الصحي الناتجة عن النفايات الصناعية في المنطقة، للتثبت من صحتها او اضرارها”. مشيرا الى الأخطار التي يتعرض لها مجرى نهر برغون بما يصب به من” محطة تكرير تابعة لاحد المصانع ومخلفات مصانع اخرى واقعة في المنطقة الصناعية بين انفه وشكا”. لاسيما ان النهر شتوي الا ان المياه تجري فيه دون توقف على مدار السنة.

وطالب ساسين “بعدم ترك مخلفات جبالات الباطون مكشوفة في الهواء الطلق، كما جبل “الكلنكر” التابع لشركات شكا، بما يحويه من مواد مضرة”. مشددا على ضرورة” وضعه في مستودعات مقفلة، لا تعمل الشركات على تأمينها بحجة عدم الترخيص بالبناء في المنطقة السياحية. علما ان لكل مشكلة حل”.

وتمنى” تطبيق المواصفات البيئية في المنطقة الصناعية بين انفه وشكا، وهي مصنفة درجة أولى من ناحية البناء وإجراءات النظافة والأرصفة وغرس الاشجار وغيرها. والالتزام بقانون التنظيم المدني والمعايير البيئية”.

وتمنى مراقبون للوضع البيئي العام، على الوزارات المختصة” حل مشكلة النفايات التي ما تزال عالقة، ولم يجدوا لها الحلول المناسبة بعد، الى جانب مشكلات الصرف الصحي وتلوث مياه الانهر منها، اضافة الى الزام مصانع الاسمنت والترابة في شكا تطبيق الشروط الصحية والبيئية لتجنب المزيد من الاخطار التي ترتد على البيئة الكورانية وما تسببه من أمراض وحالات وفاة يومية”.

Post Author: SafirAlChamal