جان عبيد في تأبين عاقوري: تكاد الشدائد تنسينا أزمنة الفرح

حفل تأبين إلياس عاقوري

بدعوة من الرابطة الثقافية وجمعية اللجان الاهلية وملتقى طرابلس وموقع تربيولي سكوب الإخباري أقيم حفل تأبين حاشد للراحل الياس عاقوري على مسرح الرابطة الثقافية في طرابلس بحضور شخصيات سياسية وإجتماعية وحشد من أبناء الشمال وعائلة الراحل.

بداية النشيد الوطني اللبناني، ثم عرض فيلم وثائقي عن الراحل من إعداد موقع تريبولي سكوب، فترحيب من محمد المصري الذي إستذكر ذاك الماروني الصلب الايمان فكرة وعقيدة وممارسة، الطرابلسي العتيق المحب لحارات المدينة وشوارعها وأهاليها.

ثم تحدث رئيس جمعية اللجان الأهلية سمير الحاج فأشار الى أن عاقوري كان بعيدا عن الطائفية والمذهبية والمناطقية الضيقة وكان محاوراً هادئاً ولبقاً يسحرك حضوره وفكره ورصانة عقله، لم يفهم الدين عبادة وشعائر فقط، بل فهمه ومارسه بإنسانيته وأخلاقه وحسن تعامله مع الآخرين.

ثم ألقى النقيب نبيل فتال كلمة فنوه بمسيرة عاقوري الذي عاشت طرابلس في وجدانه، مشيرا الى أنه كان ناصحًا أمينًا ومرشدًا صالحا لنا جميعا، حققنا معا خطوات ناجحة ومتقدمة في طريق إثبات الوجود، مطالبا رئيس وأعضاء بلدية طرابلس باطلاق إسم إلياس عاقوري على أحد شوارع المدينة.

ثم ألقى الوزير السابق جان عبيد كلمة قال فيها: إذا كان لك مكان صدق وود في قلب إنسان فإنك لن تلبث أن تملك كل القلب وكل الإنسان.

معاً انطلقنا مع الياس العاقوري في رحلة الدراسة والتدريس في معاهد هذه المدينة، ومعاً قادنا الود والصدق والصداقة في حياتنا وحياة المدينة التي تجسد أكثر ما تجسد في لبنان وجه لبنان وحقيقته وقلب رسالته والمحبين الصادقين الصامدين فيها من جميع الملل والمعاهد، في مدارسها من ال Gratuite مجانية الفرير إلى الفرير نفسها إلى الآباء الكرمليين إلى ثانوية حسن الحجة، مروراً بمعاهدها  فيها أندرية نحاس وإيفون غازي وافتخار قصير وعبد الرحمن غنّوم وكوستي بندلي وسالم بيطار وأنور البكري وسعدي خياط ونسيب جرمان والأب جورج خضر واغناطيوس وفيليكس وجوستيان البعيني وعبد الرحمن مرحبا وأديب صعيبي وأنطوان فياض وعبد الرحمن درويش وسواهم وسواهم من النجوم الخوالد. 

وأضاف: من أحياء التربيعة والتبانة والنحاسيين وأبو سمراء وعزمي والمئتين وجسر اللحامة ودرج القبة وشوارع الكنائس والراهبات ومار مخايل والمطران ولطيفة والزاهرية إلى العائلات الكريمة العابرة والثابتة في هذه الفيحاء وكبار الشجعان الذين ولدوا وصبروا وصمدوا واستمروا على العيش معاً فيها وعبرها ومهعا. 

الياس عاقوري كنت دائماً تضع قلبك على لسانك بعبارتك المعهودة ″تقبر قلبي″ حتى اتخذت هذه المدينة المكانة التي لا تزول من القلب، وأصبحت أو كدت تصبح  ″قضية ″ كما يقول أحد نقبائها ووزرائها الأحباء وهو غنيّ لا مستغنى عن الذكر والتعريف. 

كما قالوا عنك وفيك وأنا منهم “صاغك الله قبل أهلك وتربيتك من أنسجة النخوة والتقوى وعشت بين النخبة والصفوة ذكرت وعززت دائماً حق ذوي الحاجة والشدة في عاصمة وفي وطن تكاد تنسيه الشدائد والمحن والامتحانات أزمنة الفرح والنبل والعطاء والوفاء. 

وختم عبيد: أيها العاقوري الطرابلسي البار، على هذه الأرض ومن خلالها يصنع الإنسان عُلوّه في الدنيا وسمُوّه في الآخرة ولا بد أنك أنجزت في الإثنتين مكانة خالدة لا تزول، وعزاءً واعتزازاً لأهلك الأعزاء على الدوام.  

ثم ألقى مارك عاقوري كلمة عائلة الراحل، فتناول فيها مسيرة إلياس عاقوري الأب، والحريص على عائلته كما على كل الناس، وقال: نتذكر اليوم إنساناً عاش كل حياته، وقلبه على طرابلس، وحلم أن يسترجع دورها كمدينة سياحية تجارية اقتصادية خدماتية وإنمائية بامتياز، وفي آخر سنوات عمره كان متحسر كثيراً، لأحوالها ولما آلت إليه طرابلس، لكنه بقي يتكلم عنها بأمل وإيمان بأن لها دورا مميزاً في المستقبل.

وشكر عاقوري كل من ساهم في هذا الحفل وكل الحضور الذين أحبوا إلياس عاقوري وعبروا عن محبتهم في هذا التأبين. 

وفي الختام قدم الفنان عمران ياسين صور رسمها بأنامله السحرية للراحل الياس عاقوري إلى ذويه، كما قدمت السيدة هدى الصباغ درعاً تقديراً لعائلة الراحل.

Post Author: SafirAlChamal