الإعتراضات تطوي إقتراحات نقل مقاعد مسيحية..عبد الكافي الصمد

قطع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الطريق نهائياً أمام أي مسعى لنقل مقاعد نيابية مسيحية من دوائر ذات أغلبية إسلامية إلى دوائر ذات أغلبية مسيحية، بعدما أعلن في مؤتمره الصحافي أمس بشكل قاطع، أن ″نقل مقاعد النواب مرفوض شكلاً وأساساً″، واعتبره ″فرز مقلد لمشاريع التقسيم في المنطقة″.

موقف بري هذا أقفل الباب نهائياً أمام الساعين لنقل مقاعد نيابية، مسيحية تحديداً، من دوائر إلى أخرى، تحت حجج عدم إرتهان نواب هذه المقاعد لأصوات غير المسيحيين، ومن أجل تأمين ″عدالة″ التمثيل بحيث يأتي المسيحيون بنوابهم.

 وردّ بري على حجة هؤلاء بأن نقل مقاعد نواب مسيحيين سيفتح الباب أمام نقل مقاعد نواب طوائف أخرى، معتبراً أنه ″إذا دخلنا في مثل هذا الموضوع لا نستطيع أن نخرج منه. لذلك علينا أن نشطب هذا الموضوع من القاموس″.

وكان الثنائي المسيحي، التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية، قد طرحا نقل أربعة مقاعد مسيحية تحديداً، من دوائر حضورهما فيها ضعيف وغير مؤثر، إلى دوائر في جبل لبنان ومحيطه، من أجل زيادة غلتهما النيابية، وهذه المقاعد هي: المقعد الماروني في بعلبك ـ الهرمل ونقله إلى بشري، والمقعد الماروني في البقاع الغربي ـ راشيا ونقله إلى المتن، ومقعد الأقليات في دائرة بيروت الثالثة ونقله إلى دائرة بيروت الأولى، والمقعد الماروني في طرابلس ونقله إلى البترون.

غير أن تفضيل الثنائي المسيحي عدم الإصطدام بحزب الله في دائرة بعلبك ـ الهرمل، وتيار المستقبل في البقاع الغربي ـ راشيا وبيروت الأولى، جعلهما يعزفان عن التشدد في طلب نقل هذه المقاعد الثلاثة، إنما من غير أن يتراجعا عن نقل مقعد طرابلس إلى البترون، معتبرين أن الرئيس سعد الحريري لن يتردد في التضحية بهذا المقعد وأن يجعله ″كبش فداء″ التوافق حول القانون الإنتخابي المرتقب، خصوصاً أنه قدّم الكثير من التنازلات كي يعود لرئاسة الحكومة ويبقى فيها، وبالتالي فإنه لن يغصّ في قبول نقل مقعد مسيحي لن يُقدّم ولن يؤخّر بالنسبة إليه.

إلا أن حسابات الحريري تختلف عن حسابات الثنائي المسيحي، فإذا كان هذا المقعد بالنسبة إليه لزوم ما لا يلزم، فإنه يعني الكثير للفريقين الأكبر على الساحة المسيحية، لأن نقله يوسع رقعة التمثيل في دائرة تضيق بمرشحين ليس هناك من مقاعد نيابية كافية لهم، أبرزهم مرشح التيار جبران باسيل، وفادي سعد مرشح القوات، والنائبين سامر سعادة مرشح حزب الكتائب، وبطرس حرب.

حسابات الثنائي المسيحي تختلف عن حسابات قوى أخرى ترفض جذرياً نقل مقعد طرابلس الماروني، أبرزها ما أعلنه أمس الرئيس نجيب ميقاتي، بالتزامن مع موقف الرئيس برّي، برفضه القاطع، وتلاقيه مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، الذي اعتبر ″نقل المقاعد عملاً خطيراً″، مؤكداً أن ″قوة المسيحيين هي في انتشارهم على مساحة لبنان، في وطن لنا فيه الكثير ونحن قادرون على النهوض به″.

Post Author: SafirAlChamal