كل قوانين النسبية المطروحة.. مصدرها قانون ميقاتي.. حسناء سعادة

قانون عدوان، أو قانون عدوان ـ  باسيل، او مهما كانت التسمية التي يريدون أن يصبغوها على إقتراح  قانون النسبية بالدوائر المتوسطة الذي تتم مناقشته هذه الايام والذي على ما يبدو انه بات أمرا واقعا، يبقى هو ذاته القانون الذي اقترحته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مع بعض التعديلات الطفيفة، على ما يؤكد مصدر قانوني لـ ″سفير الشمال″  لافتا الى أن كل طرف يرغب بان يُسمى الاقتراح باسمه ليقول انه حقق انجازاً، الا ان الحقيقة تبقى واضحة، وهي ان هذا القانون اقرته حكومة ميقاتي التي كانت تضم معظم الاطراف في حينها..

وبعيداً عن التسميات وعلى اسم من سيكون القانون الجديد، يقول المصدر القانوني: إن التوجه اليوم هو نحو اقراره انما بزيادة دائرتين حيث لحظ قانون ميقاتي النسبية على 13 دائرة، فيما يتم حالياً مناقشة النسبية على 15 دائرة وهو ايضاً الاقتراح الذي تم التوافق عليه في بكركي، ما يعني في حال إقراره، أن رئيس الجمهورية يكون التزم بوعده امام سيد بكركي باعتماد القانون النسبي لان العودة الى الستين ستكون ضربة كبيرة للعهد ، وما يعني ايضاً سقوط التأهيلي وكل الاقتراحات الطائفية التي تم تقديمها حتى الان والتي كانت وفق حسابات ضيقة لا تراعي عدالة التمثيل .

ماذا يعني التوافق على اقتراح القانون على اساس النسبية الكاملة؟ سؤال يؤكد المصدر انه  يعني انتصاراً للديمقراطية وللتعددية السياسية وعدم احتكار التمثيل من قبل مجموعات وتكتلات معينة لاسيما على الصعيد المسيحي وفتح المجال امام المجتمع المدني للترشح وحصد بعض المقاعد بحيث من المتوقع اذا صدقت النوايا وتم اقرار هذا القانون رؤية وجوه جديدة في البرلمان اللبناني.

ويؤكد المصدر ان هذا الاقتراح يوافق الجميع، فالثنائية الشيعية تطالب به، وتيار المستقبل اكد على لسان الرئيس سعد الحريري، السير بأي قانون عادل، كما ان المسيحيين وافقوا عليه في بكركي فيما الدروز ومع التقسيمات التي تم تسريبها لن يعترضوا عليه إلا ان التخوف يبقى من شياطين التفاصيل الصغيرة، حيث تسربت معلومات حول نقاشات تتعلق بنقل المقاعد من دائرة الى اخرى، سرعان ما تبين انه تم تخطيها مع القبول بالصوت التفضيلي على صعيد القضاء ما يطمئن هاجس الثنائية المسيحية، رغم معرفة الجميع أن الصوت التفضيلي وان كان على صعيد الدائرة الا ان الناخب بنسبة كبيرة سيعطي صوته لمرشح قضائه.

ويعتبر المصدر أن اقرار هذا الاقتراح سيتطلب تمديداً تقنياً لشهور قليلة فقط، تمكيناً للناخبين والمرشحين وللادارة الانتخابية من التعرف الى مضمون القانون الجديد، الذي من المفترض أن يحدّ من الضغوطات والرشاوى الانتخابية لان اللوائح تصدر عن وزارة الداخلية، مشيراً الى ان الانتخابات ربما تكون قبل في أيلول المقبل.

ويضيف المصدر ان هكذا قانون من شأنه ان يُخرج الجميع من الزواريب السياسية الضيقة تجاه الخطاب الوطني وسيمثل كل حزب بحجمه الحقيقي من المقاعد النيابية ولا تعود هناك محادل انتخابية او بوسطة تدهس في طريقها كل من يتخلف عن الركوب فيها.

ويختم المصدر مؤكداً ضرورة السير بهذا الاقتراح، والوصول به الى برّ الاقرار في المجلس النيابي لنذهب الى الانتخابات قبل ان نضيع ونضيّع البلد في فراغ دستوري او في تمديد مرفوض أو بانتخابات على اساس الستين المرفوض ايضاً اقله علناً من الجميع، محذراً من أن الذهاب الى اي خيار من هذه الخيارات الثلاث سيضع البلد على ″كف عفريت″ وسيعيد المواطنين الى الشارع، وليس في كل مرة تسلم الجرة، لاسيما اننا وسط حرائق إقليمية قد يمتد لهيبها باتجاه بلد اكثر ما يحتاجه اليوم هو وحدته الوطنية وإستقراره وأمنه كي لا يصبح وقودا لهذا اللهيب. 

Post Author: SafirAlChamal