من سيكون مطران حماه للروم الأرثوذكس؟..فاديا دعبول

اختارت أبرشية حماه للروم الأرثوذكس ستة مرشحين من أساقفة وكهنة، لينتخب المجمع الانطاكي المقدس في السادس من حزيران المقبل، برئاسة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، مطرانا منهم على الابرشية، بعد شغور رئاستها بوفاة المطران إيليا صليبا في الاول من نيسان من هذا العام، بعد خدمته فيها بما يقارب الثلاثين سنة.  

هذه الخطوة إعتبرت، بالنسبة لغالبية الأرثوذكسيين، سابقة من نوعها في الكنيسة الانطاكية. بحيث ان غالبية الابرشيات لم يُعمل فيها بقانون مجالس الرعايا الصادر في العام 1973، الذي ينص على انبثاق مجلس ملي ومؤتمر للابرشية من مجالس الرعايا، ليضم كل منهما مندوبين عن مجالس الرعايا والهيئات الكنسية، بحيث يضع مؤتمر الابرشية الخطط الرعائية والانمائية للابرشية،  فيما يقوم المجلس الملي بتنفيذها.

ومن الابرشيات التي تعتمد تنفيذ قانون مجلس الرعايا بما يتعلق بانتخاب راعيها، عدا عن حماه في المشرق، اللاذقية. في حين ان لجنة الامناء في الولايات المتحدة الاميركية تعتمده كما البرازيل والارجنتين وأوستراليا.

هذا الامر يعود لراعي الابرشية ان يقرره وفق الاوضاع العامة السائدة في ابرشيته، اذ انه رغم اهمية تواجد مجلس ملي ومؤتمر ابرشية في جميع الابرشيات، إن على مستوى الانتخاب او التعاون مع رئيس الابرشية ومشاركته هموم المؤمنين ومراقبة المالية وتوجيه إستثمار الاوقاف للقيام بالاعمال الخيرية المتوجبة، والمشاريع الانمائية المطلوبة وغير ذلك، الا ان هناك بعض المحاذير تمنع غالبية رعاة الابرشيات من اعتماد القانون، واهمها الاختيار الصحيح لاسماء المؤمنين لهذه الخدمة، وتعاليهم عن حب الذات واستغلال السلطة والفوقية وثباتهم في مناطقهم. كما انه يفتح المجال غالبا لاثارة الخلافات او الانقسامات أسوة بأي إنتخابات أخرى. لكن هذا لا يبرر عدم تنفيذ القانون على الأقل مجالس إستشارية تعاون راعي الابرشية .

وعُلم أن البطريرك اليازجي إستمزج آراء ممثلين عن رعايا زحلة، قبل انعقاد جلسة المجمع الانطاكي المقدس حينها لانتخاب مطران جديد على الابرشية. وقد وضع البطريرك اعضاء المجمع في اجواء اللقاء، قبل الانتخاب.

الا ان حماه منذ صدور القانون عمدت الى تطبيقه، وهو ما دفع بالاسقف نقولا بعلبكي، المعتمد من قبل البطريرك لادارة شؤون الابرشية لحين انتخاب راعي جديد، الى دعوة مؤتمر الابرشية الى اجراء العملية الانتخابية التي نتج عنها انتخاب ست اساقفة واباء من حوالي خمسين اسما وهم:  نقولا بعلبكي (46 صوتا)، اثناسيوس فهد (40 صوتا)، ايليا طعمة (37 صوتا)، افرام معلولي ( 32 صوتا)، قسطنطين كيال (27 صوتا)، وموسى الخصي (17 صوتا). على ان للمجمع الانطاكي المقدس ان يختار ثلاث اسماء منهم، لينتخب احدهم،  او يلهمه الروح القدس باختيار اسم آخر.

وفي حين ان هذه الاسماء المقترحة، بجمعها بين مرشحين لبنانيين وسوريين، فيها دلالة واضحة او رسالة  تؤكد على وحدة الكنيسة الارثوذكسية، متجاوزة الحدود والجنسيات. الا ان امام الراعي الجديد لحماه السورية مهمة أساسية، في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة بشكل عام، بترسيخ أبناء الطائفة في ارضهم وتشجيعهم على البقاء وعدم الهجرة، رغم جميع الصعوبات.

Post Author: SafirAlChamal