البترون يحيي العيد الوطني للعائلة.. لميا شديد

في العيد الوطني للعائلة، وبدعوة من اللجنة الاسقفية للحياة والعائلة، تلتقي العائلات اللبنانية من كل المناطق والأبرشيات يوم غد الأحد للاحتفال معا بالعيد هذه السنة في البترون تحت شعار ″الحب في العائلة ـ شهادة فرح ورجاء″، وذلك في كاتدرائية مار اسطفان في مدينة البترون ومحيطها في حرم ميناء الصيادين، تطبيقا لما جاء في الارشاد الرسولي ″فرح الحب″ لقداسة البابا فرنسيس .

وتستعد أبرشية البترون المارونية لاستقبال هذا الحدث الوطني وتعمل لجنة العيلة فيها على إنجاز التحضيرات اللوجستية والميدانية لإنجاح الاحتفال الذي سيقام على مدى يوم كامل ابتداء من الساعة التاسعة صباحا باستقبال عند مدخل السوق الاثري القديم لمدينة البترون نزولا باتجاه الميناء حيث تقام استقبالات شعبية وضيافة بترونية ومعارض حرفية وثقافية ومونة وأشغال يدوية ولأبرز ما تشتهر به البترون وأبرشيتها.  

أما المحطة الأساسية في الاحتفال فهي القداس الاحتفالي الذي سيرأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي عند الساعة الحادية عشرة في حضور رسمي وشعبي حاشد. وبعد القداس ستقام احتفالات فنية تحييها الفرق المحلية ومنها محطة مع الفنان جورج خباز، وتشارك فرق دبكة وفرق فولكلورية ثم غداء للمشاركين. وفي الختام جولة سياحية على أبرز المعالم الدينية والسياحية في المنطقة.

وقالت عضو لجنة العيلة في الابرشية إيلان خليفه: ″نعمل كخلية نحل لا تهدأ لإنجاح الحدث الذي سيشارك فيه حوالى 3000 شخص من كل الابرشيات والمناطق اللبنانية، حدث سيكون بمثابة تكريم لعائلاتنا اللبنانية التي ستتفاعل مع بعضها وتتعرف على التقاليد والتراث الخاص بكل أبرشية، هدفنا أن نعطي صورة عن عائلاتنا المسيحية التي من خلال تشبثها بأرضها وتعلقها بها استطاعت أن تعيش بكرامة وأن تكون بذاتها شهادة الفرح والايمان حيث هي.″

وأكدت الامينة العامة للجنة الاسقفية للحياة والعائلة في لبنان ريتا عزو أن ″عيد العائلة هو عيد تلاقي العائلات، وهو حدث يتسم بطابع شعبي ووطني لما لهذا العيد من فرادة وميزات خاصة في ظل شبح التفكك العائلي ونزيف الهجرة القاسي، وبالتالي يأتي هذا العيد ليضمد جراح العائلات التي باتت بحاجة الى حضن دافىء يعطيها الأمل والرجاء.″

وأضافت: ″هناك تحديات عدة يواجهها الزوج والزوجة، تحدي العيش معا، تحدي مغادرة المنزل الوالدي وتحدي المسؤولية المشتركة التي يتقاسمانها، تحدي المفاهيم المغلوطة الراسخة في أذهانهم عن الزواج وكيفية مواجهتها، تحدي المفهوم الاستهلاكي الذي يطغى على العائلة في هذه الأيام. هذه التحديات والمشاكل اذا واكبناها  بشكل صحيح ومن قبل أشخاص متخصصين نستطيع تدارك العديد من الأزمات التي تعتبر شبه طبيعية في السنوات الاولى من الزواج.″

وشددت على أن ″ما يحمله هذا الحدث من تأكيد على أهمية التربية على الحب كعنصر أساس في بناء الانسان والذي بدونه لا حياة.″

ولفتت الى ″ان الدعوة موجهة الى كل العائلات بعيدا عن الطائفية والمذهبية لأن العيلة عابرة للطوائف والقيم التي تجمعنا هي ايضا عابرة للطوائف، وهذا النهار سيكون غنيا انسانيا وروحيا وإجتماعيا وسيتضمن سلسلة نشاطات عدة للتأكيد على تعزيز العيش المشترك وراعوية العيلة ويحمل رسالة ودعوة للمسؤولين للعمل على حماية عائلاتنا.″

Post Author: SafirAlChamal