فارس يحرم الحريري من جمهور عكار.. ″السيلفي″ الشعبية لا تكتمل!.. عمر إبراهيم

لم يتسن للرئيس سعد الحريري خلال جولته الميدانية في طرابلس ممارسة هوايته المفضلة في التقاط صور السيلفي مع محبيه ومناصريه، وخسر ″ارشيف هاتفه″ اهم صورة ″جماهيرية″ كان يمكن ان يلتقطها من على النقطة الاستراتيجية، الجسر الذي افتتح المرحلة الاولى منه، بسبب ضعف الحضور الشعبي الذي إقتصر فقط على أنصاره المقربين.

الرئيس الحريري ″الموهوب″ في التقاط الصور، وهي خبرة راكمها على مدار السنوات الماضية،  كان حصل خلال لقائه مع نقابة المصورين في لبنان على اطراء البعض بأنه يملك ″عينا صحفية″ تمكنه من اختيار الزاوية التي يقف فيها وكيفية اتخاذ وضعية كاميرة هاتفه الجوال، قبل التقاطه اي صورة.

ربما جعلت ″السيلفي″ الرئيس الحريري مقربا اكثر الى جمهوره ومحبيه، ولكنها في المقابل جعلته يرى بدون اي ″مونتاج″ ما يدور حوله، ووفرت على فريقه عناء تقديم ″التقارير″ عن حجم الحضور ونوعيته والغائبين خلال اللقاءات الشعبية والاستقبالات والمهرجانات، وذلك على غرار ″واقعة″ الجسر في طرابلس حيث لم يستطع ″عاشق السيلفي″ ان يرفع هاتفه لالتقاط صورة ربما رسمتها مخيلته، حيث خيّب الجمهور ظنه وحرمه متعة صورة كانت ستعيده الى الزمن الجميل الذي عاشه في مدينة غاب ابناؤها عمدا عن المشاركة وتجاهلوا كل الدعوات التي وجهت إليهم للحضور واستقبال ″الشيخ″ بعدما طفح الكيل عند الطرابلسيين من الوعود.

وبالرغم من ان ماكينة ″المستقبل″ روجت لبعض وسائل الاعلام ان الزيارة كانت مفاجئة، ولم يتم التحضير لها مسبقا، وهو ما يدحضه رفع الصور واللافتات وحضور النواب والوزراء وتوالي البيانات على صفحات التواصل الاجتماعي وعبر “الواتساب” التي تدعو الى ضرورة حضور المناصرين والمشاركة بكثافة.

غياب الجمهور الطرابلسي كان متوقعا انطلاقا من اعتبارات سياسية، وبسبب العتب الكبير على ″المستقبل″ وهو امر تدركه القيادة ″الزرقاء″ التي حاولت استخدام اخر اوراقها، وهو الرئيس سعد شخصيا بعدما فشل ″البدلاء″ في استنهاض الشارع الطرابلسي لمواجهة الخصوم، الذين قد يحتفل بعضهم بتدشين هذه الخسارة التي مني بها الحريري.

واذا كان غياب الجمهور الطرابلسي امرا متوقعا، فإن البديل المفترض عنه في الملمات كان غيابه اكثر وطأة، خصوصا وان ″التيار″ لطالما كان يعوّل على جمهور عكار لسد العجز في طرابلس وبيروت، الا ان حظ الرئيس الحريري السيء، جعل توقيت زيارته يصادف مع وجود الرئيس عصام فارس في بلدته بينو لاستقبال ابناء محافظته الذين توافدوا الى داراته بدلا من طرابلس.

Post Author: SafirAlChamal