ميقاتي: النسبية الخيار الانتخابي الافضل للبنان

أكد الرئيس نجيب ميقاتي″ أننا  أصبحنا أمام خيارين لا ثالث لهما في موضوع الانتخابات النيابية،  بعد استبعاد خيار التمديد لولاية المجلس النيابي او حصول فراغ ، وهما ، إما اجراء الانتخابات  على اساس القانون النافذ،  او الاتفاق على قانون جديد  يرتكز على  النسبية  التي اقرتها حكومتنا في مشروعها المرسل الى مجلس النواب وبالتالي حصول تمديد تقني لفترة قصيرة لانجاز كل الترتيبات المتعلقة بالقانون الجديد″.

وفي لقاء حواري مع جامعة الجنان في طرابلس قال: ″بعدما اثبتت التطورات فشل كل الصيغ الانتخابية التي اعدت،  ينبغي اعادة درس مشروع القانون الذي اعدته حكومتنا واعادة النظر في ما يرونه مناسبا لجهة تقسيم الدوائر الانتخابية وعددها ، على ان يتزامن اقرار القانون الجديد مع اقرار قانون -اطار لتشكيل مجلس الشيوخ وتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، وفق ما نص عليه اتفاق الطائف″. 

أضاف: إن النسبية هي الخيار  الانتخابي الافضل للبنان لانها تعطي كل من يتمتع بنسبة تمثيل معينة حق الدخول الى المجلس النيابي.  وان مشروع القانون الذي اعدته حكومتنا هو الافضل والاكثر قدرة على التطبيق بسرعة  لانه وضع من قبل اختصاصيين لم يعمدوا الى تفصيله على القياس، وكان اقر باتفاق جميع المشاركين في الحكومة مع تسجيل تحفظ في حينه من قبل الحزب التقدمي الاشتراكي على اعتماد النسبية.

وردا على سؤال قال : ان بعض من يعارض هذا المشروع  اليوم، كالتيار الوطني الحر، كان مشاركا في الحكومة ووافق عليه ، فلماذا تراجعوا عن دعمه اليوم؟ هل لانهم شعروا ان الظروف السياسية اصبحت مختلفة؟ 

واعتبر″ان الفراغ في مجلس النواب، اذا حصل، سيقودنا الى المجهول ولذلك ينبغي تلافيه بكل الطرق ووضع قانون انتخابي على قياس الوطن لا على قياس الاشخاص والاحزاب″.

وعما يتردد عن اتفاق شبه نهائي على اعتماد النسبية مع عشر دوائر قال: يدور البحث حاليا في هذه الصيغة، ولكن في كل الاحوال هناك نقاش مستمر حول موضوع الصوت التفضيلي وهل يتم اعتماده على اساس القضاء او الدائرة الانتخابية ككل .

واعتبر ردا على سؤال″ان موضوع التحالفات الانتخابية سابق لاوانه″.

وإذ شدد ″على وجوب العمل تحت سقف اتفاق الطائف والمؤسسات الدستورية″، قال ″ ان اتفاق الطائف اصيب ببدعة اسمها اتفاق الدوحة، لان اتفاق الدوحة  حوّل اتفاق  الطائف من نموذج لحكم لبنان الى  ديموقراطية توافقية  كرست فيديرالية  الطوائف . من هنا ينبغي العودة الى الاساس وهو اتفاق الطائف واستكمال تطبيقه وتقييمه لمعرفة الثغرات  والنواقص الواجب معالجتها لمصلحة لبنان واللبنانيين″ . 

وعن  المخاوف من توتير الوضع في جنوب لبنان قال: لا مصلحة لاحد في حصول اي توتر في الجنوب، وفي رأيي فانه ما  لم تحصل تطورات كبرى في المنطقة فان الوضع في الجنوب سيبقى مضبوطا .

وردا على سؤال رأى ″ان عدم بت قضية الموقوفين الاسلامين هو جريمة موصوفة، ويجب الضغط لاجراء المحاكمات ولينل كل انسان جزاءه وحقه سواء كان بريئا او مذنبا”. وقال ” لقد انشأنا في تيار العزم خلية خاصة من القانونيين والمحامين لمواكبة هذا الموضوع ″.

وعن ملف مشروع″ نور الفيحاء″ الكهربائي الذي وعد به قال: ″ان كل الاوراق القانونية صحيحة ومنجزة ولكن المشروع تم وضعه في ادراج وزارة الطاقة والمياه  وادخل في المتاهات السياسية. اتمنى اعادة درس الموضوع واقراره  فورا″. 

وعن مشروع ″ ثمار طرابلس″ قال: ″هذا المشروع عبارة عن شركة استثمارية برأسمال بلغ حتى الان خمسة وعشرين مليون دولار، والشركة تتلقى كل المشاريع وتدرسها وفق الجدوى الاقتصادية، وهي قامت حتى الان بمشاريع بحدود عشرين مليون دولار في مرفأ طرابلس″.

وعن دور طرابلس في عملية اعادة اعمار سوريا قال: تشكل طرابلس منصة طبيعية لاعادة اعمار سوريا والبنى التحتية لذلك متوافرة سواء في المرفأ او على صعيد خطوط المواصلات والنقل، ولكن السؤال الاهم متى ستنتهي الاحداث في سوريا وستبدأ عملية الاعمار؟ حتى الان لا افق واضحا في هذا الامر.

وتوجه ختاما الى الشباب بالقول″ أنتم فقط تبنون مستقبلكم ، ولبنان الآتي هو لبنانكم .أنتم شركاء أساسيون في الدور والمسؤولية  وفي بناء الوطن بالحوار والتوافق ،  أنتم الأساس فلا تقبلوا بدور هامشي ، بل كونوا اصحاب المبادرة والريادة لتبنوا لبنان الغد على صورة أحلامكم وتطلعاتكم″.

وكان اللقاء في جامعة الجنان عقد بمشاركة افراد الهيئة التعليمية ومجلس الادارة والطلاب  واستهل بكلمة لرئيس مجلس امناء الجامعة سالم فتحي يكن الذي قال″حين يكون الوطن عند مفترق طرق لا بد من ان نستمع الى حكمة رجال الدولة ورأيهم وفي مقدمهم دولة الرئيس ميقاتي صاحب الموقف والحضور اللافت″.

وادار الحوار الدكتور مازن شندب الذي قال ″ان دولة الرئيس ميقاتي قامة لبنانية طرابلسية غير نائية بنفسها عن هموم الوطن، وهو جاء اليوم ليخاطب هواجس الشباب عبر الحوار″.

Post Author: SafirAlChamal