حرج إهدن مفتوح لمبادرات التشجير… حسناء سعادة

يشهد الجرد العالي في اهدن حركة تشجير واسعة تقودها لجنة محمية حرج اهدن بالتعاون مع المجتمع الاهلي والمؤسسات والمدارس، بحيث تم هذه السنة زراعة نحو الف شتلة تنوعت بين الأرز والشوح واللزاب وخوخ الدب والقيقب، في بقع متعددة من الجرد فيما حملت كل مساحة مزروعة اسم الجهة التي تبرعت بتكاليفها، او ساهمت في الزرع.

هنا غابة مدرسة الناصرة، وهناك غابة كازينو لبنان، الى غابة الهولسيم وغيرها من الفسحات الخضراء التي كانت جرداء لوقت سابق، حيث تشير مديرة فريق عمل المحمية المهندسة ساندرا كوسا سابا الى ان فريق عمل المحمية يمهّد للتشجير عبر تحضير الحفر والاماكن التي يجب الزرع فيها بطريقة مدروسة لناحية نوعية الاشجار والمسافة الفاصلة بين بعضها البعض، كما يتكفل بمواكبة نمو الاشجار وصيانتها لناحية الري والاهتمام، لافتة الى ان الاقبال على تبني التشجير فاق المتوقع وكذلك الاقبال على التجوال في محمية حرج اهدن التي تفتح ابوابها طوال ايام الاسبوع.

واوضخت ان عمليات التشجير ستربط المحمية الطبيعية الحالية مع مناطق أعيد تشجيرها سابقاً وذلك من أجل خلق ممرات حيوية آمنة للحياة البرية وتوسيع المساحات الخضراء.

من جهته، رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا زعني خير الذي مول ويمول بعض مشاريع الزرع، اكد ان الاتحاد همه الاول الحفاظ على بيئة نظيفة وصحية، وان التشجير يساهم في تنقية الجو وتماسك الارض، لافتا الى انه تبنى مشروع غابة المدرسة الناصرة كونه يعي أهمية البيئة وضرورة الوعي البيئي في المدارس، وسيعمد الى تبني العديد من مشاريع الزرع في الحرج الذي هو امانة طبيعية في اعناقنا، ورثناها عن الاجداد، وسنورثها للاحفاد ليحافظوا بدورهم على هذه الثروة الطبيعية التي وهبنا اياها الله.

وأوضح انه ″تكفل بالمشروع وصيانته والاعتناء به بالتعاون مع المحمية، من ضمن خطة استراتيجية للاتحاد تهدف الى نشر الوعي بين الطلاب لانهم مستقبلنا، ومن أجل المحافظة على بيئة نظيفة، وتحفيز الجيل الجديد على حماية الطبيعة″.

عمليات التشجير في الجرد لاقت استحسان ودعم العديد من الاهالي الا ان بعض الاصوات ارتفعت من قبل بعض الناشطين في الشأن الاجتماعي متسائلة عن الهدف من تسمية مساحات باسماء اشخاص ومؤسسات فيما الجرد باكمله مشاع للاهالي ولماذا تقتصر عمليات التشجير على اناس دون اخرين.

هذا الرأي الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واجه ردودا من ناشطين بيئين ومهتمين بالجرد العالي، أكدوا فيها ان التحريج في الجرد مفتوح امام الجميع وهناك مساحات واسعة تحتاج لهمة كبيرة، فليتفضل الراغبون، متسائلين عن الهدف من التصويب على المشروع بدل دعمه، لاسيما انه يشمل العديد من البقع التي كانت متصحرة حتى الامس القريب. 

Post Author: SafirAlChamal