مخيم البداوي: تسليم اخطر المطلوبين.. وإستفزاز للجيش… عمر ابراهيم

خرج أهالي مخيم البداوي عن صمتهم على تردي الأوضاع الامنية التي يعيشونها منذ عدة ايام على خلفية ملف المطلوبين، فتداعوا للخروج الى الشوارع للمطاللبة بوضع حد نهائي لمسلسل التوتير المتواصل، وتجنيب المخيم كأس مخيمي نهر البارد وعين الحلوة، الا ان جهودهم باءت بالفشل لاعتبارات داخلية، لكن رسالتهم وصلت الى المعنيين بان ثورة شعبية قد يشهدها المخيم في حال لم ينعم أهله بالأمن والاستقرار، وهو ما دفع احد التنظيمات الى تلقف الغضب الشعبي وضغط الاجهزة الامنية اللبنانية والمسارعة الى تسليم أخطر المطلوبين على لائحة الدولة ويدعى ش. ح.

فعلى وقع التوتر الذي شهده المخيم امس بعد الانتشار المسلح للقوى الامنية في مواجهة المطلوبين الذين يتحصنون في الاحياء الداخلية، والذين تطالب الاجهزة الامنية اللبنانية بتسليمهم على خلفية ملفات قضائية تتعلق بترويج المخدرات واطلاق الرصاص وترهيب المواطنين، عاد الوضع صباحا ليشهد توترا من نوع اخر، تمثل بقيام احد المطلوبين باطلاق الرصاص في الهواء خلال قيام دورية للجيش بمداهمة منزل مطلوب قريب له لجهة منطقة المنكوبين اللبنانية المتاخمة للمخيم، والتي تشهد بدورها منذ يومين توترا امنيا بسبب خلاف عائلي، ما استدعى تكثيف الجيش لاجراءاته عند مداخل المخيم وفي محيطه، والى نشر القوى الامنية الفلسطينية لعناصرها ضمنه.

هذا التطور الذي تمثل باستفزاز دورية للجيش، جاء بمثابة انذار حقيقي لكل المعنيين من لبنانيين وفلسطينيين، وضاعف في الوقت نفسه من المخاوف من امكانية وجود مخطط لاستدراج المخيم الى مواجهة مع الجيش او نقل التوتير الى خارجه، وهو ما تخشاه الفصائل الفلسطينية التي تسير على خطين متوازين:

الاول: ضبط الامن في المخيم مع مراعاة الخصوصيات التي تحول دون إستخدام القوة المفرطة في تعقب وملاحقة المطلوبين، والعمل على قاعدة الوصول إلى تسويات مع الوجهاء والفاعليات لتسليم بقية المطلوبين بطريقة سلمية تجنبا للمواجهة التي قد تؤدي الى وقوع أضرار بشرية ومادية وإلى خلق شرخ كبير بين مكونات المجتمع في المخيم الذي تحكمه عادات وتقاليد، وتتحكم في بعض موازينه العشائرية.

ثانيا: الحفاظ على أمن الجوار اللبناني منعا من دخول طابور خامس وإشعال جبهة خلفية مع الجيش، يصعب بعدها التكهن بالنتائج السلبية التي قد تترتب على المخيم وسكانه، الأمر الذي دفع الفصائل إلى رفع مستوى التنسيق مع الاجهزة الامنية اللبنانية.

وكانت الفصائل سلمت الى الاجهزة الامنية اللبنانية قبل أيام أربعة مطلوبين بعد مواجهات مسلحة معهم، وأنذرت من بقي من المطلوبين بضرورة تسليم نفسه، وهو ما يرفضه هؤلاء ويهددون بالمواجهة في حال تم الاقتراب من الأحياء أو المنازل التي يتواجدون فيها.

وتشير المعلومات الى ان “الاجهزة الامنية اللبنانية أبلغت الفصائل بضرورة تسليمها خمسة مطلوبين، وهم : م . أ، ش .ش، خ .س، ز.ع، وش . ح، والذي تم تسليمه اليوم من قبل حركة فتح.

وأوضحت مصادر متابعة ان حرص الدولة على إنهاء ملف المطلوبين ربما يدفعها إلى إستعجال الفصائل لتسليمهم، ما يضع الفصائل بين مطرقة مواجهة المطلوبين عسكريا وتحمل تبعات ذلك، وسندان ضغط الدولة التي تتخوف أجهزتها من أن يتحول المطلوبون مع مرور الزمن الى حالة يصعب تفكيكها.

Post Author: SafirAlChamal