طرابلس تكرم ″سفير الشمال″.. ليبقى الصوت وتبقى المهنة

كرم منتدى الحوار الوطني الديمقراطي، ومركز العزم الثقافي، وجمعية اللجان الأهلية، جريدة ″سفير الشمال الالكترونية″ ومؤسسها الزميل غسان ريفي وفريق العمل، وذلك لمناسبة إنطلاقتها، في إحتفال أقيم في بيت الفن في ميناء طرابلس، حضره الدكتور عبدالله ميقاتي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، أحمد الصفدي ممثلا النائب محمد الصفدي، إيلي عبيد ممثلا الوزير الاسبق جان عبيد، وشخصيات سياسية وإجتماعية وإقتصادية ونقابية وأكاديمية وإعلامية وهيئات من المجتمع المدني وحشد من المهتمين.

Untitled-1355555

النشيد الوطني اللبناني بداية، وترحيب وتقديم من غزل خالد،ثم ألقى رئيس جمعية اللجان الأهلية بطرابلس سمير الحاج كلمة رأى فيها أنه مع جريدة ″سفير الشمال″ ستكون الكلمة الصادقة الأمينة في نقل الخبر بعيدا عن التحيّز، فرسالة الصحافة والإعلام في نقل الأخبار أمانة ومصداقية وليس بيعا وشراء، إنطلاقا من محبتنا لطرابلس وإعتزازنا بصورتها الحقيقية ومكوناتها الدينية والسياسية والفكرية، وكم نحن بحاجة إلى إعلام يوحد ولا يفرق.

ونقل الحاج تحيات الوزير جان عبيد وتمنياته القلبية بالنجاح لهذه الجريدة.

ثم ألقت الأمينة العامة للأونيسكو الدكتورة زهيدة درويش جبور كلمة قالت فيها: لقد إعتدنا على مزايا وقيم غسان ريفي من خلال كتاباته وكلما قرأنا له إزداد إعجابنا لأن قلمه إعتاد على قول الحقيقة بدون تزوير ومبالغة فهو يتعامل مع الحدث، يحلله ويبدي رأيه وهذا النوع من الأقلام نحن بأمس الحاجة إليه، لا سيما في هذه الظروف العصيبة التي تعصف بالوطن وبالمنطقة، وحيث نحن كلنا مهددون بالتفتت وإشتداد العصبيات والإفرازات المذهبية، لذلك فنحن بحاجة لأقلام تسعى إلى الحقيقة، خصوصا أننا فقدنا الأخلاق في السياسة.

وأشارت درويش الى وفاء ريفي لصاحب السفير طلال سلمان، وللقيم التي إنتسب إليها وفي مقدمتها حرية الصحافة حيث تحتفل منظمة اليونيسكو خلال شهر أيار باليوم العالمي لحرية الصحافة وريفي يعرف ان هذه الحرية هي مسؤولة وحدودها عدم الإساءة إلى الآخرين وإحترام الراي الآخر.

وقال نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام إبراهيم عوض: نحتفل بإنطلاق جريدة سفير الشمال الإلكترونية، التي أرادها القيم عليها تعويضا ولو في حده الأدنى عن غياب الصحيفة التي نفتقد إليها وهي بنظري أم الصحف اللبنانية ومع غيابها حُرمنا من لذة القراءة والمعرفة والإطلاع عنيت بذلك ″السفير″ التي أعطاها الزميل ريفي الكثير من جهده وحرفيته حتى بتنا ننتظر تقاريره بشغف لما فيها من معلومات وإلتزام بالصدقية والموضوعية، وقد إعتمدت العديد من وسائل الإعلام آنذاك على هذه المقالات في نشراتها الاخبارية حيث لم يقتصر نشاط غسان على موضوعات وقضايا طرابلس بل كان يتابع بمصداقية خلفيات الأحداث ومواقف الأحزاب والقوى المحلية واللبنانية، وكان مستقلا في تعاطيه مع الأحداث.

وقال رئيس فرع جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية في الشمال الحاج طه ناجي: بدأ صوتا مع أصوات الذين لا صوت لهم وإنتهى صوتا وصورة لطيفة تقول ما تريد دون أن تجرح شعورا أو تسيىء لكرامة، فليس الأمر بالصراخ بل الأهم منه قول الحق وليس الأمر بالألفاظ المستفزة بل أهم منه تعيين الجرح وتوصيف الألم، هذا منهج غسان ريفي الذي إقتبسه من قاموس يفوح أدبا وتهذيبا، تصرفاته رسمت بريشة لبقة وبكل ألوان اللياقات، فتكريم ″سفير الشمال″ بشخصك يا غسان وبالفريق الذي معك هو كلمة حق، احببناك كما أنت فإبق كما عرفناك وعنوان لقائنا اليوم ليس كثيرا عليك وعلى أمثالك ومن معك.

ثم تحدث رئيس حركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال شعبان فقال: كان الإعلام بالنسبة لغسان ريفي ولزميله خضر طالب رسالة وليس مهنة فحسب وكلمة حق أنهما أعطيا طرابلس كل ما بإمكانهما من محبة فأحبهما الجميع لنقلهما الحقيقة، ومسؤوليتنا اليوم ان نعيد طرابلس إلى واقعها الحقيقي وجريدة سفير الشمال أعتقد انها ستسير على هذه الرؤى وعلى نهج هذه الرسالة التي نحملها على عاتقنا جميعا كساسة ومفكرين وعلماء ورجال دين رسالة نطمح من خلالها إلى إعادة طرابلس إلى صورتها الحقيقية ويجب ان تستعيد طرابلس هذه الصورة وأن تعود طرابلس إلى الدولة والى حضن الوطن.

وقال القاضي نبيل صاري نحن اليوم امام فرصة حقيقية نمد فيها يدنا إلى بعضنا البعض فنحن أمام مدينة بحاجة إلى الكثيرين وبالأمس إفتتحنا قصر عدل جديد في طرابلس ولكننا عرفنا أنه ليس هناك من عقد صيانة، وكلنا يعرف أن الناخب يختار النائب إلآ في دنيانا، فان النائب يختار النائب وهذه بدعة لن تمر على أحد وأتمنى تستفيد “سفير الشمال” من تجربة السفير الكبرى.

وقال الدكتور خلدون الشريف: العالم في تغير مستمر و70% من سكان لبنان يتعاملون مع الهاتف الجوال وترتفع النسبة في دولة الإمارات إلى 90% ولا نستغرب ان تتوقف الصحف الورقية فهذا واقع لا يمكن تجاوزه، من هنا فإن مبادرة غسان ريفي بإطلاقه سفير الشمال جاءت في وقتها للتعويض على ما يمكن أن تتركه ″السفير″ من فراغ والتوجه اليوم هو نحو سقوط الصحف والتلفزيونات فكل الناس أصبحت تفكر كيف يمكن التعويض عن التلفزيون من خلال شركات البث، ولا يجب أن نحزن إذا تغيّر الكون فهذا الكون صُنع لكي يتغير ولكن يجب ان نواكبه فشكرا غسان ريفي لأنك تواكب العصر والإعلام.

ثم تحدث أمين عام منتدى الحوار الوطني الديمقراطي عبد الله خالد فقال: أعتقد ان فريق سفير الشمال قادرين على تحقيق الإنتقال بطرابلس من الحرمان والتهميش إلى الحداثة في عالم الصحافة لأنهم نهلوا من نبع صاف،هو نبع العروبة الحضارية ببعدها الإنساني البعيد عن التعصب والإرهاب.

ثم ألقى الزميل غسان ريفي كلمة إستذكر فيها ربع قرن من العمل في السفير الى جانب زميله خضر طالب، عارضا للصعوبات التي تواجهها المهنة عموما والصحف الورقية خصوصا، لافتا الى أن جريدة السفير الالكترونية ولدت من رحم معاناة كوكبة من الصحافيين وجدوا أنفسهم من دون منبر، فحولوا كارثة الاقفال والصرف من العمل الى طاقة إيجابية أثمرت جريدة تحاكي التطور التكنولوجي، وتلتزم معايير المهنة بحذافيرها، وتسعى الى الاضاءة على مختلف المشاكل والأزمات، والى تقديم المقالات والتحليلات والتحقيقات بكل شفافية ومصداقية، مؤكدا ″سفير الشمال″ لن تكون رقما إضافيا على الشبكة العنكبوتية، بل نطمح لأن تكون جريدة الشمال في لبنان، وجريدة لبنان في الشمال.

وختم: مع إنطلاق ″سفير الشمال″ ندشن مرحلة جديدة من البحث عن المتاعب قد تكون أصعب مما سبق، وسنكون بدعمكم أهلا لها، لكي يبقى الصوت، وتبقى المهنة.

11

بعد ذلك قدم الدكتور عبد الاله ميقاتي درعا تكريميا للزميل ريفي الذي تسلم درعا مماثلا من أسرة جريدة بناء الانسان، ثم أقيم حفل كوكتيل.

Post Author: SafirAlChamal