معرض الكتاب الـ 43: تظاهرة ثقافية تتنامى بالمشاركة الكثيفة… بشرى تاج الدين

تتجه الأنظار الى معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، حيث التظاهرة الثقافية السنوية المتمثلة بمعرض الكتاب الذي تنظمه الرابطة الثقافية، ويشهد تفاعلا كبيرا على صعيد المدينة وسائر المناطق اللبنانية، بحيث تجاوز عدد زواره في إسبوعه الأول 50 ألف زائر بحسب الشركة المكلفة إحصاء عدد الزوار.

43 عاما والرابطة الثقافية تصر على تنظيم معرض الكتاب، متجاوزة كل الصعاب والتحديات، فلم ينقطع هذا الحدث عن أبناء المدينة حتى في عز الحرب الأهلية، وهو إستمر في سنوات التوتر الأمني من العام 2008 حتى العام 2014، ليؤكد أن مدينة العلم والعلماء مستمرة في تأدية رسالتها في الثقافة والانفتاح والحوار، وفي عيشها الواحد وسلمها الأهلي ووحدتها الوطنية، خصوصا أن المعرض يجمع في كل عام كل أطياف المجتمع اللبناني.

يُجمع المشاركون في معرض الكتاب على أنه في نسخته الـ 43 يتألق بشكل غير مسبوق، خصوصا في ظل ما تشهده طرابلس من إستقرار أمني وهدوء على كل صعيد، الأمر الذي شجع دور النشر على المشاركة فتجاوز عددها المئة، إضافة الى المؤسسات التربوية والأكاديمية والهيئات الأهلية والثقافية والاجتماعية، كما شجع اللبنانيين من كل المناطق على زيارته.

1j

ويقول رفيق جروس (مكتبة جروس برس) لـ″سفير الشمال″: إن المعرض هو تظاهرة ثقافية يلفت أنظار الناس والجيل الجديد الى الكتاب، لأن الناس ما تزال تتشوّق للقراءة، ويبدو واضحا من الاقبال الكثيف على المعرض أن الكتاب ما يزال بخير، وأن التأثير التكنولوجي على الكتاب ما يزال محدودا.

ويلفت جروس الانتباه الى أنه يشارك في المعرض منذ أكثر من 35 سنة، مشددا على ضرورة توجيه الشباب نحو الكتاب، معتبرا أن حركة البيع ناشطة، وهذا يدل على عدم تراجع إقبال المواطنين على الكتاب.

2

ويرى ماهر الرصاص (مكتبة الايمان) أن المعرض هو الحركة الثقافية الضخمة والوحيدة في طرابلس، وأن مكتبة الايمان تشارك فيه منذ أن بدأت الرابطة الثقافية بتنظيمه، مشيرا الى أن المعرض مرّ في فترات ركود خلال سنوات التوتر، لكنه اليوم ينهض من جديد، وهذا أمر جيد لأن الكتاب كان وما يزال حاجة لكل المجتمعات.

3

وتؤكد إنتصار مرعي (جناح فلسطين) أن الاقبال في هذا العام أفضل من أي عام مضى، وأن هدف المشاركة هو من أجل تعريف الناس على التراث الفلسطيني الذي يجب أن تتعرف عليه الأجيال، لأن العدو الاسرائيلي يحاول طمس هذا التراث، وبالتالي فنحن نسعى كفلسطينين الى إثبات وجودنا وحضورنا.

4

ويقول الدكتور فؤاد شويفاتي (جامعة العزم): إنه معرض كتاب وثقافة، وجامعة العزم لها مكان فيه، من أجل أن يتعرف الزوار عليها وعلى الاختصاصات التي تقدمها، خصوصا أنها ما تزال جامعة فتية، ووجودنا اليوم يكمل دائرة الثقافة في معرض الكتاب الذي نأمل أن يتطور.

5

وتشير ناريمان الجمل غانم (صاحبة صالون ناريمان الأدبي) الى أنها تشارك للمرة الأولى في المعرض، وأنها مشاركتها سوف تستمر في السنوات المقبلة، نظرا للحركة التي تتنامى فيه، وهو حدث مهم على المستوى اللبناني، وعلى صعيد طرابلس والشمال، لافتة الانتباه الى أن صالونها يستقبل في كل شهر مفكر أو سياسي أو أديب أو أكاديمي من أجل الاضاءة على فكرة معينة، بحضور صفوة المجتمع، وقد وجدت في جناحها ضمن المعرض، الفرصة لدعوة كل من شارك في صالونها لتكريمه.

6

وترى الدكتورة عائشة يكن (جامعة الجنان) أن المعرض يشكل حدثا ثقافيا مهما، ونحن كجامعة ندعمه ونشجعه، كونه يستقطب كل المؤسسات ودور النشر، آملة أن يتطور أكثر فأكثر، لافتة الى أنه ملتقى للمثقفين، وواحة لتوقيع الكتب والاصدارات الجديدة، فضلا عن الأنشطة الثقافية التي تواكبه وتشكل عامل جذب للزوار.

7

ويؤكد الشيخ نبيل رحيم (إذاعة طريق الارتقاء) أن طرابلس هي مدينة السلام والعلم والثقافة، والمعرض يثبت ذلك لكل الناس، ونحن نتواجد في المعرض لننشر رسالة الاذاعة من خلال علاقتنا مع كل المشاركين فيه، ونحن سنستمر في المشاركة، لأن المعرض يتطور والحضور القوي والكثيف واضح.

8

ويرى جمال سكاف (جناح الأسير يحيى سكاف) أن المشاركة في المعرض هي من أجل إبقاء قضية الأسير سكاف حية، لافتا الى أن شقيقه أسر داخل فلسطين المحتلة بعد تنفيذه عملية فدائية بطولية أدت الى مقتل أكثر من 48 جندي وضابط إسرائيلي، وجرح 86 آخرين، لذلك فان العدو الاسرائيلي ينتقم منه بعزله وبرفض إعطاء أية معلومات عنه، فيما كل الوقائع تؤكد أنه ما يزال حيا يرزق.

من جهته يعتبر رئيس الرابطة الثقافية رامز الفري أن معرض الكتاب هو واجب تقوم به الرابطة الثقافية، تؤدي من خلاله رسالتها في دعم الكتاب وتشجيع المطالعة وتحسين الاقبال عليه، منوها بعدد الزوار وبحركة البيع.

9

ويقول الفري: لقد قسمنا المعرض الى ثلاثة أقسام: دور نشر، ومؤسسات تربوية وجامعية  وهيئات ثقافية وإجتماعية، وذلك من أجل التنوع وجمع أكبر عدد ممكن من القطاعات المتناسقة مع بعضها، ولكي نلفت نظر أكثرية شرائح المجتمع، وبعد 43 عاما يبقى هذا المعرض من أهم النشاطات التي تقام في طرابلس، ومساحتنا لهذا العام 7 آلاف مترا مربعا، وهناك برنامجا ثقافيا على هامش المعرض يتضمن 22 نشاطا موزعين على أيام المعرض وأكثر من 45 توقيع كتاب جديد، وأعتقد أن كل ذلك هو إيجابي ويدل على أهمية الثقافة في مدينتنا طرابلس.

Post Author: SafirAlChamal