عين الحلوة: إنسحاب الاسلاميين يجمد المبادرة.. ومخاوف من خروج مطلوبين… عمر ابراهيم

لم تنجح كل المساعي التي بذلت خلال الساعات الماضية في التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في مخيم عين الحلوة، بعدما اصطدمت مبادرة القوى الاسلامية بحائط رفض غرفة عمليات الفصائل وعلى راسها حركة فتح التي تصر على خيارين لا ثالث لهما: الحسم العسكري لظاهرة بلال بدر، او تسليم نفسه مع المطلوبين والمشاركين في التعدي على القوة الفلسطينية المشتركة.

على وقع هذه التطورات، ومع عودة الاشتباكات بشكل عنيف، بدأت المخاوف تتزايد من امكانية انفلات الامورعلى نحو اوسع، وانخراط مجموعات مسلحة اخرى في القتال الى جانب بدر، وتحديدا تلك التي كانت تنأى بنفسها بانتظار ما ستؤول اليه اجتماعات الفصائل من تسويات للقضية، كان يتنماها الكثيرون ان تكون على قاعدة ″لا غالب ولا مغلوب″.

هذا الامر جعل القوى الامنية اللبنانية في حالة تأهب خشية دخول تلك المجموعات على خط المعارك او الخروج من المخيم خشية اعتقالها في حال سقط مربع بدر الأمني، ما  دفع الجيش اللبناني الى تشديد اجراءاته حول المخيم، وتنفيذ سلسلة مداهمات في طرابلس لمنازل اقارب المطلوب شادي المولوي الموجود في مخيم عين الحلوة.

يبدو واضحا ان  شظايا المعارك والتدخلات والضغوطات الداخلية والخارجية قد أصابت الاجماع الفلسطيني في المخيم، وجعلت شبح  الانقسام بين الفصائل وامكانية انفراط عقد القوة الفلسطينية المشتركة التي كانت تشكلت قبل شهرين امرا قائما، الامر الذي يزيد من ضبابية المشهد ويعقد الامور، في وقت تتلبد فيه سماء المخيم بغيوم سوداء ناتجة عن حرائق الاقتتال المستمر منذ يوم الجمعة وخلف 7 قتلى ونحو 32 جريحا، وادى الى تهجير مئات العائلات من المخيم والى اقفال المدارس والمؤسسات في مدينة صيدا المجاورة.

وكانت القوى الاسلامية وعلى رأسها حركة حماس وعصبة الانصار قد نقلت عن وسيط رسالة من بلال بدر يعلن فيها استعداداه لاخلاء حي الطيري والسماح للقوة الفلسطينية المشتركة للانتشار فيه بعد تواريه عن الانظار، الا ان الرد على الرسالة جاء سلبيا خلال الاجتماع الذي كانت تعقده الفصائل، ما دفع بالقوى الاسلامية الى الانسحاب من الاجتماع، في إشارة الى فشل المبادرة أو تأجيلها لحين بلورة تفاهمات أخرى، وهو ما ترجم عودة لاشتباكات عنيفة على أرض المخيم.

وتشير المصادر الى ″انه في حال بقيت القوى الاسلامية بعيدة عن اجواء الاجتماعات، ولم يتم اعادة التواصل معها لايجاد حل للقضية، فان ذلك ينذر بامكانية انسحابها من القوة الفلسطينية المشتركة وبالتالي اعادة خلط الاوراق داخل المخيم على المستويات السياسية والعسكرية″.

Post Author: SafirAlChamal