بين محطة تكرير انفه ومحطة هواتشيكن.. البحر ضحية

خاص ـ سفير الشمال

يشكو اهالي انفه والجوار من مشكلة تصريف مياه ونفايات مسلخ هواتشيكن، المشبعة بالدماء والفضلات مع ما تحمله من روائح كريهة وملوثات، في البحر. رغم ان احد الموظفين في المسلخ اكد ان للشركة محطة تكرير  يديرها أخصائيون  ومراقبون، ما يطرح علامات إستفهام حول المادة الكثيفة ذات الرائحة الكريهة التي تنتشر في مجرى المسلخ وتصب عبره في البحر؟

شكاوى الاهالي لم تقف عند هذا الضرر فحسب، بل انتقلت الى محرقة المسلخ او الفرن الذي يجري فيه حرق البقايا واستخراج بعض الزيوت والمواد الصناعية منها، حيث ان  الروائح المنبعثة فاقت طاقتهم على الاحتمال خلال فترة تشغيل المحرقة، ان في ساعات الليل او في الصباح الباكر.

هذا الواقع يعيشه يوميا المارة على الطريق العام بين انفه وشكا، والعاملون في المصانع المجاورة وركاب السيارات  لقرب موقع الفرن، الذي يتم فيه تصنيع ماكولات الكلاب والقطط من فضلات المسلخ، من الطريق العام. 

يبقى امام  صحة المواطن وسلامة بيئته، وإستمرارية عمل الصناعة التجارية، التي لا تراعي عمليات الانتاج فيها احترام الحقوق الانسانية، بعدم التزامها الشروط الضامنة لسلامة البيئة وصحة الانسان، ايهما نختار؟

لذا من الضروري جدا وفق الناشط البيئي حافظ جريج “القيام بدراسة جديدة واقعية وعلمية لتحديد الاثر البيئي على المياه الجوفية التي تغذي ينابيع المنطقة لاسيما نبع الجرادة. ودراسة انبعاثات فرن ومحرقة المسلخ وتصنيع الزيوت وماكولات الحيوانات وتاثيرها على البيئة والانسان”.

ودعا جريج الى دراسة محتويات الصرف الصحي الخاص بالمسلخ والذي يصب في مجرى نهر برغون وتحديد اضراره على البيئة البحرية والثروة السمكية وغيرها، والطلب من شركة مسلخ هواتشكين في منطقة أنفا العقارية، انشاء محطة تكرير خاصة  لمعالجة نفاياتها السائلة وتنقيتها قبل إرسالها الى البحر، اذ انه من غير الممكن الاعتماد على محطة التكرير المركزية العامة المجاورة  للمسلخ، التي انشئت منذ العام 2005، لما يشوبها من عيوب انشائية وهندسية وتقنية، تجعلها غير صالحة للاستعمال  في حالتها الحاضرة.

Post Author: SafirAlChamal