download (11)

ورشة عمل لمؤسسة أديان حول: مشاركة الشباب في الحياة العامة

نظمت مؤسسة أديان ورشة عمل بعنوان: “نحو مواطن فاعل.. المدارس والمجتمع المدني كمساحة لمشاركة الشباب الفاعلة في في الحياة العامة”، شارك فيها الأمينة العامة للجنة الوطنية للأونيسكو البروفسور زهيدة درويش، ومستشار الرئيس نجيب ميقاتي للشؤون الشبابية زياد ميقاتي بحضور حشد من المهتمين.

وقدمت درويش مداخلة دعت فيها الى التكامل بين مؤسسات المجتمع المدني، من جهة، والمؤسسات التربوية من جهة أخرى، وصولا إلى تمكين الشباب من المشاركة في الحياة العامة، وتفعيل دورهم في محيطهم ومجتمعهم.

ورأت أنه في لبنان يوجد مجتمع مدني ناشط، يعوض عن تراجع دور الدولة في مجالات عدة ويلبّي حاجات تقصر عن تلبيتها.

وقالت: إن تفعيل عمل المجتمع المدني، يقتضي بناء الجسور بين أطراف ثلاث: الخبراء والاختصاصيين الذين يضعون الدراسات ومنظمات المجتمع المدني، وصناع القرار. وهذا ما تسعى اليونسكو الى تحقيقه من خلال برنامج التحولات الاجتماعية الذي يحض الحكومات على الأخذ بعين الاعتبار في صنع السياسات العامة، التقارير التي يضعها الخبراء والتوجهات التي تعبر عنها مؤسسات المجتمع المدني.

وأضافت: إن تنوع مجالات عمل مؤسسات المجتمع المدني يفسح للشباب فرصة المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، ويهيئهم لاختيار المهن التي يرغبون بمزاولتها في المستقبل، وينمي لديهم القدرة على الإبداع والابتكار. كما أن قضاء قسم من الوقت في العمل التطوعي يبعد عنهم خطر الإدمان على الإنترنت وبالتالي خطر الاستعاضة بالعالم الافتراضي عن العالم الحقيقي مما له انعكاسات سلبية على شخصيتهم فيصبحون أكثر ميلاً للانعزال ويفقدون التواصل مع محيطهم القريب، ناهيك عما قد يتعرضون له من مخاطر الترويج للأفكار والنزعات الراديكالية، ومن عمليات تحرش عبر المواقع الالكترونية، بينما تنعدم قدرة الأهل على المراقبة. وتجدر الملاحظة أن ربط الخدمة المجتمعية بالعملية التعليمية ينسجم الى حدٍ بعيد مع التوجهات الحديثة للتعليم والتي تركز على تشجيع روح المبادرة لدى المتعلم، ويسهم في ربط الفكر بالعمل والنظرية بالتطبيق.

ثم تحدث زياد ميقاتي فأشار الى هوة واسعة كانت ولا تزال قائمة بين الشباب والسياسات العامة، لأسباب تتعلق بعدم توفر إستراتجية تتوجه إلى حاجات الشباب وطموحاتهم وتطلعاتهم في كل القطاعات بشكل شمولي متكامل، وذلك عن طريق تأمين الخدمات والرعاية للشباب في مختلف المجالات الإقتصادية والتربوية والإجتماعية والصحية والثقافية.

ولفت ميقاتي الى أنه في العام 2000 بدأ العمل على وضع السياسة الشبابية في لبنان حيث كان دور المجتمع المدني (منتدى الشباب) رائداً في هذا المجال إلا أنها لم تكن من الأولويات في برامج الحكومات المتعاقبة مع العلم أن الشباب يشكلون نسبة 40 بالمئة من سكان لبنان إذ أن سن الإنتاج والإنجاب هو من (15-24) سنة وهي أكبر نسبة فئة عمرية في لبنان.

وقال: إن غياب الرؤية الوطنية أدى الى الحد من دور الشباب وتفاقم الأزمات المستشرية كالبطالة، وتدني المستوى المعيشي، وهجرة الأدمغة ونقص المؤسسات الراعية، ومراكز الترويح والترفيه للشباب، ومن هذا المنطلق كانت الارادة من قبل الرئيس نجيب ميقاتي الذي يؤمن بتفعيل الشراكة بين القطاعات العام والخاص والمجتمع المدني إذ أنه حرص على إدراج  بند مستقل في البيان الوزاري لحكومته الأخيرة يتعلق بإقرار مشروع تعزيز مشاركة الشباب اللبناني وتمكينه والتي تم وضعها من قبل الشباب اللبناني من كل الأطياف ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الشبابية وإدارات حكومية وهيئة الأمم المتحدة وخبراء.

وفي نيسان 2012 أقر مجلس الوزراء مشروع السياسة الشبابية وحولت حكومة “كلنا للوطن.. كلنا للعمل” هذه الوثيقة إلى مجلس النواب من أجل مناقشتها وتحويل توصياتها إلى تشريعات، ثم تبنت لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب وثيقة السياسة الشبابية حيث كان من المفترض ان تعمل هذه اللجنة على إقتراح قوانين تشريع لـ 121 بندا وتوصية يطرحها الشباب وتحقق لهم المشاركة بالقرار في لبنان عبر اعطائهم حقوقهم في كل القطاعات العمل، السكن، الطبابة، المشاركة الاقتصادية ووقف الهجرة. وأكد ميقاتي أن الشباب هم القوة السياسية المتحررة والمنفتحة والأكثر راديكالية، والحزب الذي يحوز على ثقتهم ويمتلك عقولهم وسواعدهم، فإنه يتقدم بثبات لتحقيق أهدافه سواء كانت وطنية تحررية أم ديمقراطية اجتماعية، مشددا على أهمية التربية.

وختم ميقاتي متمنيا على مجلس النواب العمل على تشريع وثيقة مشروع السياسة الشبابية من أجل تحقيق تنمية وطنية متكاملة.

Post Author: SafirAlChamal

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *