من يريد تغييب طرابلس عن إنتخابات الاتحاد العمالي العام؟… غسان ريفي

 تتكثف الجهود السياسية والنقابية في بيروت من أجل تشكيل لائحة توافقية لانتخابات هيئة المكتب التنفيذي للاتحاد العمالي العام المقررة في 15 آذار الجاري.

ومن المفترض بحسب المعلومات أن تبصر هذه اللائحة النور مساء اليوم الاثنين، بعدما تم التوافق على معظم الأسماء التي ستحمل مسؤولية الحركة النقابية العمالية في لبنان في السنوات المقبلة.

ولطالما شكل إتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال جزءا أساسيا من الاتحاد العام، خصوصا أنه يضم 25 نقابة، وهو عضومؤسس فيه، وكذلك عضو مؤسس في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب.

لكن يبدو أن طرابلس والشمال ومعهما الاتحاد العمالي غابوا عن مشاورات تشكيل اللائحة التوافقية، حيث لم تتم تسمية أي شخصية نقابية من الاتحاد الطرابلسي لتكون في عداد مكتب الهيئة التنفيذية، الأمر الذي ترك سلسلة علامات إستفهام حول الأسباب الكامنة وراء تغييب وتهميش دور طرابلس، ومنعها من أخذ دورها في التمثيل مركزيا في العاصمة بيروت، علما أنه لم يسبق أن إستثنيت عاصمة الشمال من التمثيل في هذا الاتحاد، خصوصا أن المدينة ونقاباتها كانت وما تزال رأس الحربة في أي تحرك نقابي يقرره الاتحاد العمالي العام.

هذا التجاهل شكل ردة فعل سلبية في صفوف الحركة النقابية في طرابلس والشمال، وصلت الى حد التهديد بمقاطعة الاتحاد العمالي العام، إذا ما إستمرت الأمور على ما هي عليه، كما بدأ البعض بالدعوة الى إيجاد حل جذري لهذا التهميش، ووضع القيادات السياسية في طرابلس أمام مسؤولياتها في الدفاع عن مكونات المجتمع الطرابلسي، وفرض مرشح من إتحاد الشمال في اللائحة التوافقية قبل فوات الأوان، خصوصا أن هناك من يدعو الى تشكيل إتحاد جديد للشمال ردا على هذا التغييب يضم كل النقابات الموجودة فيه، ويكون مستقلا تماما عن الاتحاد العام.

وتؤكد مصادر عمالية لـ”سفير الشمال” أن المقاطعة ستكون أول الغيث، إحتجاجا على السياسة الجائرة التي يعتمدها الاتحاد العمالي والقيمين عليه من السياسيين تجاه طرابلس، مشددين على أن عاصمة الشمال لن تسكت بعد اليوم على الاستمرار في تهميش دورها، وتغييب تمثيلها في العاصمة بيروت.

وتلفت هذه المصادر الى أنه تم إبلاغ كل العاملين على تشكيل اللآئحة التوافقية الموحدة بهذا الأمر، لتلافي المضاعفات التي ستنجم عن استمرار سياسية حرمان عاصمة الشمال من أبسط حقوقها إلى جانب المناطق اللبنانية الأخرى على قاعدة تحقيق العدالة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد.

Post Author: SafirAlChamal