البترون: ولّعت إنتخابيا.. بين حرب وباسيل!… غسان ريفي

عكست الردود والردود المضادة بين النائب بطرس حرب، وبين وزير الخارجية جبران باسيل، على خلفية تجديد جواز سفر حرب، وطلب دوائر الوزارة إفادة منه تثبت نيابته، درجة الغليان الانتخابي في منطقة البترون والذي يؤشر الى معركة كسر عظم حقيقية بين الرجلين.

لم تعد القصة، قصة رمانة، بل هي قلوب مليانة، ومحاولات إلغاء سياسي، بين حرب وباسيل، فجاء جواز سفر حرب ليكشف ما تضمره القلوب، ولتفتح الصراع الانتخابي على مصراعيه في البترون.

يقول مقربون من حرب أن المعركة الانتخابية المقبلة ستكون معركة وجود بالنسبة له، وأنه يسعى بكل ما يمتلك من قوة وإمكانات الى قطع طريق مجلس النواب أمام جبران باسيل، حيث ينقل هؤلاء عن حرب في مجالسه الخاصة، أنه ستكون الثالثة ثابتة في سقوط باسيل في الانتخابات النيابية بعد دورتي 2005 و2009، وعندها من المفترض أن يعتزل السياسة.

في حين ينقل مقربون من الوزير باسيل، سعيه لمحاصرة حرب، من خلال التحالف الذي نتج عن تفاهم معراب بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، حيث يؤكد باسيل في مجالسه الخاصة أنه سيمنع حرب من الوقوف على شرفة منزله في تنورين.

في غضون ذلك، وفي ظل إحتدام الصراع بين حرب وباسيل، إفتتحت القوات اللبنانية أمس السباق الانتخابي في البترون، فأعلنت ترشيح أمينها العام السابق الدكتور فادي سعد خلفا للنائب أنطوان زهرا، وذلك في إحتفال أقيم في معراب.

ويتخوف كثير من أبناء البترون من تداعيات هذا الصراع الانتخابي الذي إشتعل بقوة، حتى قبل إقرار القانون الذي على أساسه ستجري الانتخابات والتي بدورها ما تزال في علم الغيب، متسائلين، كيف ستكون أجواء البترون قبل أسابيع من الانتخابات في ظل هذه المعركة الضارية؟، وهل يحتمل القضاء السياحي الذي يستقطب الزوار والمؤمنين للتبرك بأضرحة القديسين كل هذا الكم من التحريض؟، وكيف ستترجم محاولات الالغاء السياسي على الأرض في ظل تحمس كل فئة الى مرشحها؟، وما الفائدة من تأجيج هذا الصراع في الوقت الراهن، في وقت بات شبه مؤكد ترحيل الانتخابات ولو تقنيا لأشهر أو لسنة كاملة.

وكان النائب بطرس حرب رد على البيان التوضيحي الذي أصدرته وزارة الخارجية عبر مكتبها الاعلامي بما يتعلق بجواز سفره، فأسف أن يعمد بعض المسؤولين إلى الحرتقات الحقودة التافهة، المبنية على تزوير الوقائع والكذب، بدل الاهتمام بشؤون الدولة التي أؤتمنوا عليها، والإنصراف الى حل الخلافات السياسية بين أهل الحكم حول قانون الانتخابات النيابية، ما بات يهدد النظام السياسي والدولة بالأخطار الكبيرة، والى إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تنتظر، لافتا الانتباه الى أنه منذ 25 سنة يجدد جواز سفره ولم يطلب أحد منه هكذا مستندات، مشددا على أنه لم يطلب جواز سفر دبلوماسي بل جواز سفر خاص له ولعقيلته.

وطالب حرب وزارة الخارجية بالاعتذار، خصوصا أنه من المعيب والمهين أن تكون الوزارة جاهلة لأسماء النواب اللبنانيين، لافتا الانتباه الى أن هذه الوزارة التي تولاها رجال كبار، لم تنزلق يوما الى هذا الدرك من الجهل أو التجاهل المقصود، لتغطية تصفية بعض الحسابات والحساسيات الشخصية لوزرائها، معتبرا أن هكذا تصرفات تسيء الى لبنان ودولته وشعبه، كما تلحق أفدح الأضرار بسمعة العهد الجديد ومساره، لا سيما بشعار الاصلاح والتغيير.

ولم تركن وزارة الخارجية لرد حرب، بل أصدرت ردا على الرد، متهمة النائب حرب أنه يفبرك قصصا خيالية في السياسة للاستفادة الانتخابية، مؤكدة أن ما سرى على حرب يسري على كل النواب بحسب المرسوم رقم 4780.

Post Author: SafirAlChamal