طرابلس من دون الاجتماعي.. والقبة تفتقد إحتفالات… عمر ابراهيم

ودّع فريق الاجتماعي دوري الاضواء بشكل رسمي، قبل ثلاثة اسابيع من انتهاء بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم، بعد ان تجمّد رصيده على 8 نقاط، نتيجة توالي هزائمه التي كان اخرها امام فريق شباب الساحل في المباراة التي اقيمت باختتام الاسبوع الـ 19 من البطولة، وانتهت ساحلية بنتيجة (3ـ1).

ربما لم يكن خبر سقوط الفريق الطرابلسي الى الدرجة الثانية امرا مستغربا بالنسبة للمتابعين ولعشاق هذا الفريق الشعبي العريق المتحدر من منطقة القبة، كون الفريق الذي عاد هذا الموسم الى الدرجة الاولى، لم يستطع ان يثبت حضوره، ولا ان يقدم الاداء المطلوب، الذي يُشبع فضول جمهوره الكبير، وذلك لاعتبارات يختلط فيها العامل الاداري بالفني والتدريبي، ولا ينتهي عند الازمات المالية الكبيرة، التي عانى منها، والتي قد تصيب مقتلا من اي فريق مهما علا شأن لاعبيه.

ويمكن القول أن الخبر ورغم المعرفة المسبقة للجمهور مؤخرا بأن فريقهم لا امل له بالبقاء في الدرجة الاولى، وقع كالصاعقة على محبي الاجتماعي، وترك في نفوسهم جرحا كبيرا قد لا يندمل بسهولة، خصوصا ان لهذا الجمهور بصمات على مدرجات الملاعب وهو يعتبر من بين اكبر جماهير الاندية اللبنانية والاكثر وفاءا لناديه، حيث لم يترك فريقه حتى في زمن الازمات وبقي يسير خلفه ويواكبه ويشجعه ويدعمه من “اللحم الحي”، وهذا الامر يعلمه القاصي والداني، عن معاناة جزء كبير من الجمهور في تأمين رسم الدخول الى الملاعب وتكلفة الانتقال إليها لمتابعة الاجتماعي، وربما تشهد شوارع طرابلس على تدفق جمهوره ومشجعيه سيرا على الاقدام، ومن مسافات بعيدة لتوفير إجرة النقل ودفعها ثمنا لتذكرة الدخول.

وداعا فريق الاجتماعي قد لا تكفي، وقد لا تعوض خسارة الفيحاء لاحد عمالقتها في الموسم الكروي المقبل، فغدا ستفتقد مدرجات ملعب الشهيد رشيد كرامي البلدي على وجه الخصوص الجمهور الكبير والمحب للعبة وللاجتماعي على حد سواء، وغدا ستهدأ الشوارع من صخب هذا الجمهور وهتافاته وردياته المحببة على كل القلوب، وغدا ايضا ستنام القبة بهدوء بعدما شغلها وأشعلها جمهور الاجتماعي باحتفالات الفوز.

على ان العزاء الوحيد للمدينة ولجمهور الاجتماعي ايضا، ان فريق طرابلس الرياضي الذي يحتل المركز 11 بـرصيد 19 نقطة، ما زال يصارع للبقاء في الدرجة الاولى، من اجل الحفاظ على اسمه وعلى تمثيل المدينة في دوري الاضواء، وهو اليوم ينتظر ما تبقى له من مباريات لحسم المواجهة ولاعادة الفرحة الى عاصمة الشمال، التي لا تحتمل ضربتين على الراس.

Post Author: SafirAlChamal