ميقاتي: ضغط المهل لم يعد يسمح بالسجالات

دعا الرئيس نجيب ميقاتي الى البت بموضوع حاكمية مصرف لبنان ضمن سلة التعيينات المقبلة، لاعطاء إشارات إيجابية للأسواق المالية والحفاظ على الحد الأدني من الاستقرار المالي القائم، مؤكدا أن التوافق على التعيينات في المراكز الامنية الاساسية أمر مهم، ولكن ما يوازيه اهمية هو الامن الاقتصادي.

وقال ميقاتي أمام زواره اليوم: لم يعد الواقع المالي  يحتمل هذا الترف في نقاش خيارات تمويلية ترهق كاهل المواطنين، ولا في استمرار تجاهل اولوية معالجة ازمة المالية العامة، من هنا  يجب التركيز على القطاعات التي تستنزف الخزينة  العامة وفي مقدمها ملف الكهرباء ووقف الهدر في الكثير من المرافق بالتوازي مع اعتماد  ضرائب لا تطال الفئات الشعبية  التي تئن تحت ازمة خانقة منذ وقت طويل. 

وفي موضوع الانتخابات قال: ان  ضغط  المهل  في موضوع الانتخابات النيابية لم يعد يسمح بالمضي في سجالات ومناقشات عقيمة في  شكل القانون  العتيد، ويجب على المعنيين بت هذا الموضوع  سريعا باقرار قانون انتخاب يعتمد معيارا واحدا لتقسيم الدوائر الانتخابية.” 

اضاف: “لقد بات واضحا للاسف ان ما يطرح من مشاريع انتخابية ينطلق من رغبة في اقرار قوانين تناسب هذا الطرف او ذاك وليس على قاعدة وطنية واحدة تؤمن حسن المشاركة وعدالتها، فيما النسبية هي الخيار الامثل لتأمين حسن التمثيل لكل الاطراف، بدل التلهي بتفصيلات على القياس من هنا او هناك، خصوصا مع تسليم الكل بحتمية اعتماد النسبية في الانتخابات المقبلة.  

وقال: إن ما اخشاه  هو ان يؤدي استمرار التساجل في هذا الملف الى وضعنا امام خيار العودة مجددا الى القانون النافذ او فتح  سجالات دستورية حول ما قد يحصل مما يزيد الانقسام القائم  ويفتح  باب التأزم السياسي على مصراعيه من جديد، في وقت مطلوب الافادة من تلاقي غالبية الاطراف في الحكومة الى الدفع نحو خطوات نوعية لكسر حال المراوحة السياسية وعدم فتح الابواب امام ازمات جديدة.       

وكان  الرئيس ميقاتي استقبل في دارته في طرابلس وفودا شعبية من كل مناطق الشمال وطرابلس اضافة الى رؤساء بلديات و مخاتير، وهيئات نقابية واجتماعية و   اهلية .

كما استقبل  رئيس  المعهد العربي للديمقراطية والقيادي في “حركة نداء تونس”  الدكتور خالد شوكات، الذي قال” ان الزيارة تأتي في اطار الحرص على العلاقات الجيدة والمتينة بين قوى الاعتدال السياسي في العالم العربي مع الاخذ بعين الاعتبار ان “حركة نداء تونس” تمثل تيار الاعتدال والوسطية والحركة الوطنية التونسية. ولقد وجدنا انه من المناسب ان نلتقي بالرئيس ميقاتي لمد الجسور، ولتطوير العلاقات بما يخدم المصلحة الوطنية اللبنانية والتونسية في المستقبل “.

واضاف: “لدينا رغبة في العالم العربي بان نسهم في بناء شبكات عمل للتيارات الوطنية الوسطية والمعتدلة، ومن المؤكد ان الرئيس ميقاتي بما يمثله من هذا الخط سيكون وجوده ومشاركته مهمة جدا في هذا المشروع.

Post Author: SafirAlChamal