تنامي السرقات شمالا.. ضائقة أم ثغرة أمنية؟!… عمر ابراهيم

عادت الخروقات الامنية والتجاوزات القانونية، الى بعض مناطق الشمال ولو بنسب متفاوتة، وهي تتمثل باطلاق الرصاص في المناسبات الاجتماعية، وإستخدام السلاح في الاشكالات الفردية أو الجماعية، وفي السرقات التي شهدت في الاونة الاخيرة انفلاشا غير مسبوق، يتجسد يوميا في البلاغات التي تُسجل حول تعرض شقق سكنية ومحلات تجارية وسيارات ودراجات نارية للسرقة.

هذا الواقع يرفع منسوب الخوف لدى المواطنين، ويعززه اجتهادات البعض على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر رسائل قصيرة توزع بين الحين والآخر، تحذر من عصابات سرقة وخطف وقتل، وبعضها غير مستند الى وقائع، وبعضها الاخر مبالغ فيه، الا انها تترك اثرا سلبيا على كل من يقرأها.

ويطرح هذا الامر سلسلة تساؤلات حول الاسباب التي ادت الى عودة هذه الظواهر، خصوصا أن وتيرتها كانت تراجعت بشكل ملحوظ مع بدء تطبيق الخطة الامنية قبل اكثر من عامين، وعما إذا كانت مرتبطة بثغرات امنية معينة، ام ان بعضها مرتبط بتفاقم الاوضاع المعيشية لدى شرائح كبيرة من القاطنين في طرابلس او بعض الاقضية او في صفوف النازحين السوريين، الامر الذي بدأ يرخي بظلاله القاتمة على الشماليين عموما، وسط تساؤلات عن الاماكن التي يتم فيها تجميع السيارات المسروقة، وكيفية تصريفها ان كان ببيعها كما هي او بعد فرطها.

ولا يخفى على احد ان طرابلس التي يقطن فيها اليوم ضعفي عدد سكانها الأصلي، وجلهم من الوافدين اليها من الارياف او النازحين السوريين، تعيش ونتيجة هذا التضخم السكاني اوضاعا اقتصادية صعبة، تجسدها مظاهر اجتماعية لم تكن موجودة سابقا، لجهة ارتفاع عدد المتسولين والبائعين المتجولين، فضلا عن السرقات المتزايدة بشكل مطرد، والتي بدأت تاخذ اشكالا متعددة وصلت الى حد دخول المنازل او سرقة السيارات والدراجات في اوقات مبكرة من الليل او إعتماد السطو بقوة السلاح، ما يوحي بجرأة هؤلاء من جهة وبعدم اكتراثهم لتداعيات ما يقومون به امنيا وقانونيا، كما يوحي بضعف التغطية الأمنية لكل أنحاء المدينة.

لكن اكثر ما يثير التساؤل في المدينة هو حجم الشائعات التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي وان كان هناك من قانون يحاسب مروجي تلك الكاذبة منها، فضلا عن حصر تطبيق القوانين في مناطق معينة دون غيرها، حيث تنتشر القوى الامنية في الشوارع الرئيسية لملاحقة المخالفين، في حين ان بعض المناطق الشعبية او تلك البعيدة عن وسط المدينة ما تزال غير مدرجة ضمن لوائح القوى الامنية، باستثناء ملاحقة اهلها وقمع مخالفاتهم من قبل شرطة بلدية طرابلس، بالرغم من ان معظم عمليات السرقة تتم في تلك المناطق على غرار ما حصل قبل يومين حيث سجل سرقة 13 مليون ليرة من احد منازل منطقة القبة، إضافة الى سيارة.

ووفق المعلومات، فان ما يقارب 18 عملية سرقة سجلت خلال الاسبوعين الماضيين، وشملت منازل ومحلات تجارية وسيارات ودراجات نارية، في حين سجلت أربع محاولات سرقة، كما سجل في عكار خطف شخص بقوة السلاح والاعتداء على متجر ايضا بقوة السلاح، في حين تحفل السجلات الرسمية في المخافر ولدى مختلف الأجهزة الأمنية بعشرات السرقات والاعتداءات. 

Post Author: SafirAlChamal