الرئيس نجيب ميقاتي يطلق جائزة “عزم طرابلس”: لتكن مدينتنا سفيرة القرآن على منهج الوسطية والاعتدال

شكلت جائزة “عزم طرابلس الدولية للقرآن الكريم” التي أطلقها الرئيس نجيب ميقاتي بتنظيم من جمعية العزم والسعادة الاجتماعية، وبالتعاون مع دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، خطوة إضافية على طريق تعزيز حضور طرابلس في العالم الاسلامي كمدينة للعلم والعلماء، وكسفيرة للقرآن الكريم على منهج الوسطية والاعتدال.

تهدف الجائزة الى: خدمة كتاب الله، والارتقاء بالمستوى العام للآداء القرآني، وتشجيع أبناء المسلمين للاقبال على كتاب الله حفظا وتدبرا وتلاوة وتطبيقا، وإذكاء روح المنافسة بين الناشئة لرفع مستوى الحفظ والتدبر، وتكريم المتميزين من حفظة القرآن الكريم.

تنطلق الجائزة في 18 آذار وتستمر الى 24 منه، وتقسم الى ثلاثة أقسام:

أولا: حفظ القرآن الكريم كاملا مع حسن الآداء والتجويد.

ثانيا: البحث العلمي حول السلام في القرآن الكريم.

ثالثا: تكريم شخصية إسلامية عملت على خدمة الاسلام والمسلمين وتتميز بالاعتدال والوسطية وتحظى بالقبول لدى عامة المسلمين.

يشارك في الجائزة حفظة للقرآن الكريم من 32 دولة هي: الاردن، الجزائر، السعودية، السنغال، السودان، الصومال، العراق، الكاميرون، الكويت، المغرب، النيجر، الهند، اليمن، أفغانستان، أوغندا، باكستان، بنغلادش، بنين، تركيا، تونس، جزر القمر، عمان، غامبيا، مصر، فلسطين، كندا، قطر، لبنان، ليبيا، ماليزيا، موريتانيا، ونيجيريا.

أما المشاركون في البحث العلمي فهم من دول: البحرين، تونس، الجزائر، والعراق.

تتألف اللجنة المنظمة للجائزة من: المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الدكتور عبدالاله ميقاتي (رئيسا) شيخ قراء بيروت الشيخ محمود عكاري(نائبا للرئيس) مروان شندب(أمينا للسر) شيخ قراء طرابلس بلال بارودي، شيخ قراء القلمون والكورة والبترون زياد الحج، رئيس مجلس إدارة دار العلم والعلماء المستشار عبدالرزاق قرحاني، ومدير عام دار الايتام الاسلامية سابقا محمد بركات (أعضاء).

من جهته عبر الرئيس نجيب ميقاتي عن سعادته باطلاق هذه الجائزة، لافتا الانتباه الى أن المتأمل بالقرآن الكريم يجد أنه رسم لنا منهجا في الوسطية في شتى جوانب الحياة أخلاقا وسلوكا، تصورا وعملا، ورأى أن القرآن يحارب الافراط والتفريط والغلو والجفاء، أما الشهادة على الناس فهي تستوجب المعرفة بهم والقرب منهم لتأتي الشهادة بالحق والعدل والقسطاس المستقيم.

وقال الرئيس ميقاتي: لأن الوسطية هي صنو الاعتدال وحماية من الجنوح نحو التطرف، فانها غدت النهج الذي من خلاله نستطيع مواجهة ظاهرة التطرف التي إقتحمت بأشكال مختلفة منطقتنا، وأربكت دولها وأنظمتها وأحرجت شعوبها، وإذا كان ثمة من يرى في التطرف خيارا وأسلوب عمل يرتكزان على تعاليم الدين، فاننا نرى في المقابل أن هذه المقولة لا تستقيم لأن الرسالات السماوية على تعددها، تأمر بالاعتدال وتنهى عن التزمت، وتنادي بالتسامح، وتدين العنف الذي يستخدم تعاليم الدين لتبرير نفسه.

وأضاف: إنطلاقا من هذه الرؤية، وإيمانا منا بدور القرآن الكريم، فاننا ندعم كل نشاط قرآني يخدم هذا الهدف النبيل، وتتويجا لما تبنيناه وبدأناه، وحفاظا على الصورة المشرقة لوسطية القرآن في لبنان، وخصوصا طرابلس، فاننا نعلن عن إطلاق جائزة عزم طرابلس الدولية للقرآن الكريم حفظا وتلاوة وتفسيرا، وبمباركة صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، لتكون مديتنا طرابلس سفيرة القرآن على منهج الوسطية والاعتدال، كما كانت من قبل مدينة العلم والعلماء ومدينة العيش الواحد والاخاء، فانها ستبقى سفيرة القرآن على منهج الوسطية بالقرآن ومع أهل القرآن.

وختم ميقاتي: لقد أنشأنا لهذه الجائزة آلية، ولن نوفر أي جهد أو نوع من الدعم لتكون مسابقة عزم طرابلس الدولية بأبهى حلة وأرقى نموذج، لحقيقة القرآن ولحقيقة طرابلس مدينة الصبر والاعتدال والوسطية، وإني أوصي نفسي وإياكم لنأخذ هذا القرآن بقوة، ولننشر تعاليمه للعالم كله برفق، ولنعلمه للناس بحلم، ولنحافظ على وقاره في حياتنا، فأهل القرآن هم الواجهة والعنوان وهم الذخر والضمان وهم المثل والبرهان.

مؤتمر صحافي

وكان عقد مؤتمر صحافي في دار العلم والعلماء في أبي سمراء بطرابلس للاعلان عن الجائزة تحدث فيه الدكتور عبدالاله ميقاتي فأشار الى أنها المسابقة الدولية الأولى من نوعها في لبنان، وستكون بعنوان: “السلام في القرآن الكريم”.

وقال :”يعجز العقل البشري عن الإحاطة بفضل القرآن وبأهمية ما جاء فيه من تشريع وأدب وخلق وإعجاز علمي وقصصي، ولغوي وتاريخي فهو لا يخلَقُ على كثرة الردّ، ولا تنقضي عجائبه، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. ولم يحظ كتاب سماوي أو دنيوي بالحفظ والرعاية والتداول، كما حظي القرآن الكريم، من أجل كل ذلك، كان إعلان الرئيس نجيب ميقاتي عن إطلاق جائزة عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده، وسيكون حفل إطلاقها في بيروت في مجمع مسجد الأمين برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في 20 آذار.

ولفت د. ميقاتي الى أنه سيتم استضافة الداعية الدكتور عمر عبد الكافي لإقامة سلسلة ندوات حول السلام في القرآن الكريم في بيروت وطرابلس وصيدا. وسيكون حفل الختام في طرابلس يوم الجمعة في 24 آذار في مجمع العزم التربوي لإعلان الجوائز برعاية وحضور دولة الرئيس نجيب ميقاتي.

Post Author: SafirAlChamal